الجزاء لا الطعام ، ولا يعلم أن عدلهما يتناول ما دون ستين يوما . ويعارضه الأصل
والأخبار ( 1 ) ، وظاهر الأكثر ، وصريح الغنية ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) والمنتهى ( 4 )
والتحرير ( 5 ) والكافي ( 6 ) .
( فإن عجز صام ثمانية عشر يوما ) للأخبار ( 7 ) وهي كثيرة ، إلا أنها لم
تقيد بالعجز عن الشهرين أو عدل أمداد الطعام ، بل أطلقها عند العجز عن الصدقة ،
ووافقها الحسن ( 8 ) والصدوق ( 9 ) .
وبالحمل على العجز عن عدل أمداد الطعام يحصل الجميع بينها وبين ما مر مع
الاحتياط ورعاية المطابقة لسائر الكفارات .
( وفي وجوب الأكثر لو أمكن ) كعشرين يوما مثلا ( إشكال ) من
الأصل ، وإطلاق الأخبار والفتاوى بصوم الثمانية عشر ، ومن الاحتياط ، وأن
الميسور لا يسقط بالمعسور .
( ولو عجز بعد صيام شهر ) عن شهر آخر ( فأقوى الاحتمالات
وجوب تسعة ) لأن المعجوز عنه شهر وبدله تسعة وإن قدر على الأكثر ، ( ثم )
الأقوى وجوب ( ما قدر ) عليه من تسعة فما زاد ، لأن الميسور لا يسقط
بالمعسور مع الاحتياط ، وخروج الغرض عن إطلاق الأخبار والفتاوى بثمانية
عشر عن شهرين ، فإنه إذا كان يصوم لم يكن عاجزا والآن عاجز عن شهر لا عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ، 2 ج 9 ص 183 .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 514 س 2 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 345 س 6 - 8 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 821 س 9 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 115 السطر الأخير .
( 6 ) الكافي في الفقه : ص 205 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 183 - 186 ب 2 من أبواب كفارات الصيد ح 3 ، 4 ، 6 ، 10 ، 11 .
( 8 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 93 .
( 9 ) المقنع : ص 77 .