وفي الخلاف : الاجماع على عدم وجوب الزائد ( 1 ) .
وأما أن لكل مسكين نصف صاع ، فلقوله عليه السلام في صحيح أبي عبيدة : إذا
أصاب المحرم الصيد ولم يجد ما يكفر في موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوم
جزاؤه من النعم دراهم ، ثم قومت الدراهم طعاما ، لكل مسكين نصف صاع ( 2 ) .
وأطلق في المقنع ( 3 ) والمقنعة ( 4 ) وجمل العلم والعمل ( 5 ) والمراسم : إن من لم
يجد البدنة أطعم ستين مسكينا ( 6 ) ، كخبر أبي بصير : سأل الصادق عليه السلام فإن لم يقدر
على بدنة ، قال : فليطعم ستين مسكينا ( 7 ) . وقوله عليه السلام في صحيح ابن عمار : من
أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل ، فإن لم يجد ما يشتري به بدنة فأراد أن يتصدق
فعليه أن يطعم ستين مسكينا كل مسكين مدا ( 8 ) . وحكى نحوه عن الحسن ( 9 ) وعلي
ابن بأبويه ( 10 ) .
ويمكن الجمع باختلاف القيمة ، فإن وقت بمدين يتصدق بهما ، وإلا فبمد على
كل أو على البعض ، ولكن لا أعرف به قائلا بالتنصيص ، ويحتمله كلام من أطلق
إطعام الستين .
وأطلق الحلبيان : إن من لم يجد البدنة تصدق بقيمتها ( 11 ) ، كقول أبي جعفر عليه السلام
لمحمد بن مسلم في الصحيح على الظاهر : عدل الهدي ما بلغ يتصدق به ( 12 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 422 المسألة 310 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 183 ب 2 من أبواب كفارات الصيد ح 1 .
( 3 ) المقنع : ص 78 .
( 4 ) المقنعة : ص 435 .
( 5 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 71 .
( 6 ) المراسم : ص 119 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 185 ب 2 من أبواب كفارات الصيد ح 10 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 186 ب 2 من أبواب كفارات الصيد ح 11 .
( 9 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 92 .
( 10 ) حكاه عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 92 .
( 11 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 513 س 36 ، الكافي في الفقه : 205 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 185 ب 2 من أبواب كفارات الصيد ح 8 .