الإبل ، وعليه تدل الآية ( 1 ) انتهى . ثم لما كانت البدنة اسما لما يهدي اعتبر في
مفهومها السن المجزئ في الهدي ، ومضى .
( فإن عجز ) عن البدنة ( قوم البدنة وفض ثمنها على البر وأطعم )
المساكين ( لكل مسكين نصف صاع ) إلى أن يطعم ستين مسكينا .
( ولا تجب الزيادة على ستين ) إن زاد البر ، ( ولا الاتمام لو نقص )
وفاقا للشيخ ( 2 ) وابني حمزة ( 3 ) وإدريس ( 4 ) والبراج ( 5 ) وابني سعيد ( 6 ) إلا أن في
المبسوط ( 7 ) والخلاف ( 8 ) والوسيلة ( 9 ) والجامع ( 10 ) مكان ( البر ) الطعام .
وفي التذكرة ( 11 ) والمنتهى : إن الطعام المخرج الحنطة أو الشعير أو التمر أو
الزبيب ، قال : ولو قيل : يجزئ كل ما يسمى طعاما كان حسنا ، لأن الله تعالى
أوجب الطعام ( 12 ) .
قلت : وكان من ذكر البر احتاط ، لخبر الزهري الآتي ، ولأنه يقال : إن الطعام
ينصرف إلى البر . وفي صحيح أبي عبيدة الذي تسمعه الآن تقويم الدراهم طعاما .
ودليل الحكم قول الصادق عليه السلام في صحيح زرارة ومحمد بن مسلم : عليه
بدنة ، فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينا ، فإن كانت قيمة البدنة أكثر من إطعام ستين
مسكينا لم يزد على إطعام ستين مسكينا ، وإن كانت قيمة البدنة أقل من إطعام
ستين مسكينا لم يكن عليه إلا قيمة البدنة ( 13 ) . ونحوه مرسل جميل عنه عليه السلام ( 14 ) .
هامش
( 1 ) تفسير الكشاف : ج 3 ص 157 - 158 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 480 .
( 3 ) الوسيلة : ص 167 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 556 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 227 .
( 6 ) الجامع للشرائع : ص 189 ، شرائع الاسلام : ج 1 ص 284 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 339 .
( 8 ) الخلاف : ج 2 ص 397 المسألة 260 .
( 9 ) الوسيلة : ص 167 .
( 10 ) الجامع للشرائع : ص 189 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 334 س 33 .
( 12 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 833 س 8 .
( 13 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 185 ب 2 من أبواب كفارات الصيد ح 7 .
( 14 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 183 ب 2 من أبواب كفارات الصيد ح 2 .