الصادق عليه السلام ( 1 ) ، وفي طريقه ابن الفضيل .
ولا مخالفة بينه وبين الأدلة ، ولا بين القولين كما يظهر من المختلف ( 2 ) وفاقا
للتذكرة ( 3 ) والمنتهى تحرر ( 4 ) وغيرهما ، إذ لا فرق بين الجزور والبدنة إلا أن البدنة
ما تحرر للهدي ، والجزور أعم ، وهما يعمان الذكر والأنثى كما في العين ( 5 ) والنهاية
الأثيرية ( 6 ) وتهذيب الأسماء للنووي ( 7 ) ، وفي التحرير له ، والمعرب والمغرب في
البدنة ، وخصت في الصحاح ( 8 ) والديوان ( 9 ) والمحيط ( 10 ) وشمس العلوم بالناقة
والبقرة .
لكن عبارة العين كذا : البدنة ناقة أو بقرة الذكر والأنثى فيه سواء ، يهدى إلى
مكة ( 11 ) . فهو مع تفسيره بالناقة والبقرة نص على التعميم للذكر والأنثى ، فقد يكون
أولئك أيضا لا تخصونها بالأنثى ، وإنما اقتصروا على الناقة والبقرة تمثيلا ، وإنما
أرادوا تعميمها للجنسين ردا على من يخصها بالإبل ، وهو الوجه عندنا . ويدل
عليه قوله تعالى : ( حتى إذا وجبت جنوبها ) ( 12 ) .
قال الزمخشري : وهي الإبل خاصة ، ولأن رسول الله صلى الله عليه وآله ألحق البقر بالإبل
حين قال : البدنة عن سبعة ، والبقرة عن سبعة ، فجعل البقر في حكم الإبل صارت
البدنة في الشريعة متناولة للجنسين عند أبي حنيفة وأصحابه ، وإلا فالبدن هي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 181 - 182 ب 1 من أبواب كفارات الصيد ح 3 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 89 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 334 س 31 - 33 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 820 س 17 - 19 .
( 5 ) العين : ج 8 ص 52 مادة ( بدن ) .
( 6 ) النهاية : ج 1 ص 108 مادة ( بدن ) .
( 7 ) تهذيب الأسماء : ج 2 ص 21 مادة ( بدن ) .
( 8 ) الصحاح : ج 5 ص 2077 مادة ( بدن ) .
( 9 ) ديوان الأدب : ج 1 ص 243 مادة ( فعله ) .
( 10 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 200 مادة ( البدن ) .
( 11 ) العين : ج 8 ص 52 مادة ( بدن ) .
( 12 ) الحج : 36 .