وليس بمتعين له عندي ، وليس فيه ذكر لغير القماري ، ولا هو نص في الجواز ، بل
استدل به المصنف في المختلف ( 1 ) والتذكرة على الحرمة ( 2 ) . ثم ليس فيه ولا في
شئ من الفتاوى إلا الاخراج من مكة لا الحرم ، فلا يخالفه منع ابن إدريس من
الاخراج منه ( 3 ) ، ونصوص المنع من اخراج الصيد أو الحمام منه ، والأمر بالتخلية .
نعم ، نص الشهيد على جواز الاخراج من الحرم ( 4 ) ، ولم أعرف جهته . ثم قال :
وروى سليمان بن خالد : في القمري والدبسي والسماني والعصفور والبلبل القيمة ،
فإذا كان محرما في الحرم فعليه قيمتان ، ولا دم عليه . وهذا جزاء الاتلاف ، وفيه
تقوية تحريم اخراج القماري والدباسي ( 5 ) .
قلت : لدلالته على أنها كسائر الصيود .
ثم المصنف إنما جوز الاخراج ( للمحل و ) قال : ( في المحرم إشكال )
من عموم الخبر ، ومن عموم نصوص حرمة الصيد على المحرم من الكتاب
والسنة ، مع احتمال اختصاص الخبر بالمحل ، بل ظهوره فيه .
( ويحرم قتلها وأكلها ) على المحرم ، وقتلهما في الحرم اتفاقا للعمومات ،
وخصوص ما سمعته الآن من خبر سليمان بن خالد .
( ويكفر في قتل الزنبور عمدا بكف من طعام وشبهه ) كما في المقنع ( 6 )
والفقيه ( 7 ) والغنية ( 8 ) والكافي ( 9 ) والوسيلة ( 10 ) والمهذب ( 11 ) والجامع ( 12 ) . وأرسل عن
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 109 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 332 س 17 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 560 .
( 4 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 352 درس 92 .
( 5 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 361 درس 95 .
( 6 ) المقنع : 79 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 371 - 372 ذيل الحديث 2732 .
( 8 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 514 س 9 .
( 9 ) الكافي في الفقه : ص 206 .
( 10 ) الوسيلة : ص 171 .
( 11 ) المهذب : ج 1 ص 226 .
( 12 ) الجامع للشرائع : ص 190 .