تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
البعث مع الصد ففي وجوبه الخلاف ، وكأنه توسع في التعبير بالبعث . ( وروي ) عن الصادق عليه السلام بعدة طرق بعضها صحيح : ( إن من بعث هديا من أفق من الآفاق تطوعا يواعد أصحابه وقت ذبحه أو نحره ) ( 1 ) وليس في شئ منها أن البعث إلى مكة أو منى فتعمها . ( ثم ) فيها أن عليه ( يجتنب ما يجتنبه المحرم و ) أنه ( لا يلبي ، فإذا حضر وقت الوعد أحل ) وأنه لا شئ عليه إن ظهر خلاف في الوعد ، وأفتى بجميع ذلك الشيخ ( 2 ) والقاضي ( 3 ) . ( و ) ذكرا أنه ( لو فعل ما يحرم على المحرم كفر ) كما يكفر المحرم ، وظاهرهما الوجوب ، وجعله المصنف كالمحقق ( 4 ) ( مستحبا ) . والذي ورد في تكفيره صحيح هارون بن خارجة قال : إن أبا مراد بعث بدنة وأمر الذي بعثها معه أن يقلد ويشعر في يوم كذا وكذا ، فقلت له : إنه لا ينبغي لك أن تلبس الثياب ، فبعثني إلى أبي عبد الله عليه السلام وهو بالحيرة ، فقلت له : إن أبا مراد فعل كذا وكذا ، وأنه لا يستطيع أن يدع الثياب لمكان أبي جعفر ، فقال : مره فليلبس الثياب ، ولينحر بقرة يوم النحر عن لبسه الثياب ( 5 ) . وهو مرشد إلى التكفير في سائر المحرمات . وأما الحمل على الاستحباب فللأصل ، مع كونه خبرا واحدا ، وتضمنه البقرة للثياب ، وليست على المحرم . وأنكر ابن إدريس العمل بهذه الأخبار رأسا ، وقال : إنها أخبار آحاد لا يلتفت إليها ، ولا يعرج عليها ، وهذه أمور شرعية يحتاج مثبتها ومدعيها إلى أدلة شرعية ، ولا دلالة من كتاب ولا سنة مقطوع بها ولا إجماع ، فأصحابنا لا يوردون هذا في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 312 ب 9 من أبواب الاحصار والصد ح 3 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 556 . ( 3 ) المهذب : ج 1 ص 270 - 271 . ( 4 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 282 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 314 ب 10 من أبواب الاحصار والصد ح 1 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 325 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي