وقال أبو علي : أمسك عن النساء ( 1 ) ، لقول أبي جعفر عليه السلام في خبر زرارة :
وليمسك الآن عن النساء إذا بعث ( 2 ) . وفيه توقيت للامساك بالبعث ، وليس في
الأول ولا في كلامهم ، وإن اعتبرنا ظاهر الآية وجب الامساك حين ظهور
الخلاف .
وصريح السرائر ( 3 ) والنافع ( 4 ) والمختلف ( 5 ) عدم الوجوب ، لأنه ليس
بمحرم ، فيحرم عليه النساء والمخيط ونحوهما ولا في المحرم ليحرم عليه الصيد ،
والأصل الحل .
وقرب في المختلف حمل الخبر على الاستحباب ( 6 ) جمعا . وفيه أنه
لا معارض لأدلة الوجوب يضطرنا إلى الجمع ، وما ذكر مجرد استبعاد ، مع أن ظاهر
الآية يدفع إحلاله حينئذ . واقتصر في التحرير ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) والمنتهى ( 9 ) على نقل
القولين ، وكأنه متردد .
( ولو زال المرض ) قبل التحلل ( لحق بأصحابه ) في العمرة المفردة
مطلقا ، وفي الحج إن لم يفت لزوال العذر وانحصار جهة إحلاله حينئذ في الاتيان
بالمناسك .
( فإن ) كان حاجا و ( أدرك أحد الموقفين ) على وجه يجزئ ( صح
حجه ، وإلا تحلل بعمرة وإن كانوا قد ذبحوا ) فإنه إنما يتحلل بنية مع التقصير ،
وحكم من فاته الحج وهو محرم أن يتحلل بعمرة .
وفي الدروس : وجهان ، اعتبارا بحالة البعث ، وحالة التحلل ( 10 ) ، يعني أنه أتى
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 346 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 304 ب 1 من أبواب الاحصار والصد ح 5 .
( 3 ) السرائر : ص 639 .
( 4 ) المختصر النافع : ص 100 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 347 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 347 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 123 س 31 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 397 س 41 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 851 س 12 .
( 10 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 479 درس 119 .