حالة البعث بما عليه ، فيجزئه . وفيه : إنه لم يأت بنية التحلل ولا التقصير ، وقرب
قبله التحلل بعمرة ( 1 ) .
( وقضى ) الحج على كل ( في القابل مع الوجوب ) مستقرا أو مستمرا .
( ولو علم الفوات ) أو فات ( بعد البعث وزوال العذر قبل التقصير
ففي وجوب لقاء مكة للتحلل بالعمرة إشكال ) من أن ذلك حكم من فاته
الحج إذا أمكنه العمرة ، وأن سبب التحلل منحصر في أداء النسك والحصر أو الصد .
ومن أن إيجابه عليه يجمع عليه التكليفين اللذين أحدهما عوض عن الآخر ، مع
أن العدول خلاف الأصل ، والأصل البراءة ، والأول أحوط وأقوى .
( ولو زال عذر المعتمر ) مفردة ( بعد تحلله قضى العمرة حينئذ
واجبا مع الوجوب وإلا ندبا ) من غير تربص زمان وفاقا للمحقق ( 2 ) ، بناء على
التوالي كما في الشرحين ( 3 ) والدروس ( 4 ) وغيرها ، أو على البطلان ما أحصر فيه
فلا توالي .
( وقيل ) في النهاية ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) والوسيلة ( 7 ) والمهذب ( 8 ) والسرائر ( 9 ) :
قضاها ( في الشهر الداخل ) بناء على اشتراط شهر بين عمرتين .
( ولو تحلل القارن ) للصد أو الاحصار ( أتى في القابل بالواجب )
عليه أي نوع كان ، وإن تخير بين الثلاثة أو نوعين منها تخير في القابل .
وبالجملة لا يتعين عليه القران للدخول فيه وفاقا للسرائر ( 10 ) والنافع ( 11 ) ، بل
إن كان قبله مخيرا بينه وبين غيره فهو الآن أيضا مخيرا ، وإن كان أحدهما متعينا
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 282 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 322 وجامع المقاصد : ج 3 ص 282 .
( 4 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 479 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 556 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 335 .
( 7 ) الوسيلة : ص 193 .
( 8 ) المهذب : ج 1 ص 271 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 640 .
( 10 ) السرائر : ج 1 ص 641 .
( 11 ) المختصر النافع : ص 101 .