تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وقيل : معنى كونه حجا يقضي لسنته أنه ليس عليه حج آخر ( 1 ) والاشكال مما تقدم من الاشكال في وجوب حجتين وعدمه ، ولعله الذي فهمه الشهيد ( 2 ) وعميد الاسلام ( 3 ) . ( ولو لم يكن تحلل ) والحال ما ذكر ( مضى في الفاسد وقضاه في القابل واجبا وإن كان الفاسد ندبا ) كما يأتي ، ( فإن ) لم يكن تحلل و ( فاته تحلل بعمرة وقضى واجبا من قابل ) ، وإن كان ندبا ( وعليه ) على كل ( بدنة الافساد لا دم الفوات ) لما عرفت أنه لا دم فيه . ( ولو ) فاته و ( كان العدو باقيا ) يمنعه عن العمرة ( فله التحلل ) من غير عدول إلى العمرة ، إذ لا يجدي وإن كان نص العدول والفتوى مطلقا ، لاستحالة التكليف بما لا يطاق ، فيختص العدول بما إذا أطبقت العمرة ، وكذا إن عدل إلى العمرة وكان العدو باقيا تحلل منها . ( وعليه ) على كل ( دم التحلل ) كما كان عليه قبل الفوات للعمومات ، ( وبدنة الافساد ، وعليه قضاء واحد ) هو قضاء الذي كان أحرم له ، لا العمرة التي عدل إليها فصد عنها . هذا إن أراد بما قبله ما ذكرناه أخيرا ، وإلا فالمعنى أن الواحد معلوم ، وفي الآخر الاشكال ، أو اختيارا للوحدة بعد التردد فيه ، أو القضاء واحد هو العقوبة إن قضيت دون حجة الاسلام ، فإنها وإن وجب فعلها في قابل وسماه الأصحاب قضاء في قابل ، لكن ليس قضاء بالمعنى المصطلح ، لعدم توقيتها أصالة وإن وجبت الفورية ، بخلاف العقوبة لتعينها أصالة في إتمام الفاسد أو واحد هو العقوبة إن كانت الأولى عقوبة ، وحجة الاسلام إن كانت هي الأولى ، لتوقيتها بالافساد أو الاحرام ، بخلاف الباقية .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 326 . ( 2 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 482 درس 120 . ( 3 ) كنز الفوائد : ج 1 ص 200 .