وقيل : معنى كونه حجا يقضي لسنته أنه ليس عليه حج آخر ( 1 ) والاشكال مما
تقدم من الاشكال في وجوب حجتين وعدمه ، ولعله الذي فهمه الشهيد ( 2 ) وعميد
الاسلام ( 3 ) .
( ولو لم يكن تحلل ) والحال ما ذكر ( مضى في الفاسد وقضاه في
القابل واجبا وإن كان الفاسد ندبا ) كما يأتي ، ( فإن ) لم يكن تحلل و ( فاته
تحلل بعمرة وقضى واجبا من قابل ) ، وإن كان ندبا ( وعليه ) على كل
( بدنة الافساد لا دم الفوات ) لما عرفت أنه لا دم فيه .
( ولو ) فاته و ( كان العدو باقيا ) يمنعه عن العمرة ( فله التحلل ) من
غير عدول إلى العمرة ، إذ لا يجدي وإن كان نص العدول والفتوى مطلقا ، لاستحالة
التكليف بما لا يطاق ، فيختص العدول بما إذا أطبقت العمرة ، وكذا إن عدل
إلى العمرة وكان العدو باقيا تحلل منها .
( وعليه ) على كل ( دم التحلل ) كما كان عليه قبل الفوات للعمومات ،
( وبدنة الافساد ، وعليه قضاء واحد ) هو قضاء الذي كان أحرم له ، لا العمرة
التي عدل إليها فصد عنها . هذا إن أراد بما قبله ما ذكرناه أخيرا ، وإلا فالمعنى أن
الواحد معلوم ، وفي الآخر الاشكال ، أو اختيارا للوحدة بعد التردد فيه ، أو القضاء
واحد هو العقوبة إن قضيت دون حجة الاسلام ، فإنها وإن وجب فعلها في قابل
وسماه الأصحاب قضاء في قابل ، لكن ليس قضاء بالمعنى المصطلح ، لعدم توقيتها
أصالة وإن وجبت الفورية ، بخلاف العقوبة لتعينها أصالة في إتمام الفاسد أو واحد
هو العقوبة إن كانت الأولى عقوبة ، وحجة الاسلام إن كانت هي الأولى ، لتوقيتها
بالافساد أو الاحرام ، بخلاف الباقية .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 326 .
( 2 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 482 درس 120 .
( 3 ) كنز الفوائد : ج 1 ص 200 .