وفي التذكرة ( 1 ) والمنتهى : القطع بأنه ليس عليه إلا قضاء واحد ( 2 ) . وليس
فيهما ما هنا من الترديد والاشكال .
( ولو صد فأفسد ، جاز التحلل أيضا ) لما تقدم ، ( وعليه البدنة )
للافساد ، ( والدم ) للتحلل ( والقضاء ) وإن بقي محرما حتى فات تحلل
بعمرة . وبالجملة لا يفترق الحال بالافساد وعدمه ، ولا الافساد بالتقدم والتأخر .
( ه : لو لم يندفع العدو إلا بالقتال لم يجب وإن ظن السلامة ) مسلما
كان أو مشركا للأصل ، وللشافعي قول بالوجوب إذا كانوا كفارا ولم يزد عددهم
على ضعف المسلمين ( 3 ) . وفي المبسوط : الأعداء إن كانوا مسلمين ، فالأولى ترك
القتال ( 4 ) . قال في المنتهى ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) : لأنه مخاطرة بالنفس والمال وقتل
مسلم ، قالا : إلا أن يدعو الإمام أو نائبه إلى القتال فيجوز ، لأنهم تعدوا على
المسلمين بمنع الطريق ، فأشبهوا سائر قطاع الطريق .
قلت : ويجب إذا أوجب الإمام أو نائبه ، وإن كانوا مشركين لم يجب أيضا
قتالهم ، لأنه إنما يجب للدفع عن النفس أو الدعوة إلى الاسلام .
قال الشيخ : وإذا لم يجب فلا يجوز أيضا ، سواء كانوا قليلين أو كثيرين ،
والمسلمون أكثر أو أقل ( 7 ) . مع أنه قال في المسلمين : إن الأولى ترك قتالهم ، وهو
يشعر بالجواز ، أو الوجه كما في التذكرة ( 8 ) والمنتهى ( 9 ) ، والدروس الجواز إذا ظن
الظفر بهم ( 10 ) .
وفي المنتهى : استحب قتالهم لما فيه من الجهاد وحصول النصر وإتمام النسك
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 396 س 42 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 849 س 2 .
( 3 ) المجموع : ج 8 ص 295 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 334 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 849 س 18 - 19 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 397 س 6 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 334 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 397 س 8 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 849 س 22 .
( 10 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 481 درس 120 .