وبه قال بعض الجمهور ، لجواز العدول بدون الصد ، فمعه أولى . وقطع الشهيد ( 1 )
بالعدم ، إلا أن يكون أفرادا ندبا ، لجواز التحلل بلا بدل فيه أولى .
قلت : وكذا غيره ، وإن وجب ، لجواز التحلل منه بلا بدل في عامه .
( ويقضي ) حجه في القابل ( مع الوجوب ) مستقرا أو مستمرا .
( ج : لو ظن انكشاف العدو قبل الفوات جاز التحلل ) كما في
الشرائع ( 2 ) لما عرفت ، وفيه ما عرفت . قيل : وكذا لو علمه ، وليس ببعيد لو تم الدليل
في الظن .
( و ) على الجواز فمعلوم أن ( الأفضل الصبر ، فإن انكشف أتم ، وإن
فات أحل بعمرة ، ولو تحلل فانكشف العدو والوقت متسع ) للاتيان به ،
أي غير قاصر عنه ( وجب الاتيان بحج الاسلام ) أي به إن كان واجبا
كحج الاسلام ( مع بقاء الشرائط ) فإن وجبت المبادرة به أتى به في عامه ،
وإلا تخير .
( ولا يشترط ) في وجوبه ( الاستطاعة من بلده حينئذ ) وإن كان حج
الاسلام لعموم النصوص لصدق الاستطاعة ، وإنما تعتبر من البلد إذا كان فيه ،
لتوقف الحج منه عليها ، فهنا إنما يشترط ما يتوقف عليه الحج من هنا .
( د : لو أفسد ) الحج ( فصد فتحلل ) جاز ، لعموم النصوص ، ولأنه
أولى من الصحيح بالتحلل ، و ( وجبت بدنة الافساد ودم التحلل والحج من
قابل ) للعمومات بلا معارض ، ولا يعرف فيها خلافا .
( فإن ) كانت الحجة حجة الاسلام ، وكان استقر وجوبها ، أو استمر إلى قابل
و ( قلنا ) فيما على المفسد من الحجتين التي أفسدها وما يفعله في قابل أن
( الأولى حجة الاسلام ) والثانية عقوبة ( لم تكف ) الحج ( الواحد ) إذ لم
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 427 درس 109 .
( 2 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 281 .