تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
فوات حقيقة إلا بالموت ، وخصوص العمرة المفردة ، مع أنه صلى الله عليه وآله تحلل بالحديبية ، والفرق بين عام وعام ترجيح من غير مرجح . وفيه أن إطلاق النصوص ممنوع ، فإن الصد عن الوقوف إنما يتحقق بالصد عنه إلى فوات وقته ، إذ لا صد عن الشئ قبل وقته ، ولا عن الكل بالصد عن بعضه ، والأصل معارض بالاستصحاب والاحتياط ، والفارق بين عام وعام مع لزوم الحرج فعله صلى الله عليه وآله ، أو يفرق بين العمرة المفردة والحج لافتراقهما بالفوات وعدمه ، ولا حرج ولا عسر بالبقاء على الاحرام مدة لو لم يصد بقي عليه . ( فإن لم يتحلل وأقام على إحرامه حتى فاته الوقوف ) المجزئ ( فقد فاته الحج وعليه أن يتحلل بعمرة ) إن تمكن منها ، ( ولا دم عليه لفوات الحج ) وفاقا للمشهور للأصل . وفي الخلاف عن بعض أصحابنا أن عليه دما ( 1 ) لخبر داود الرقي ، قال : كنت مع أبي عبد الله عليه السلام بمنى ، إذ دخل عليه رجل فقال : قدم اليوم قوم قد فاتهم الحج ، فقال : نسأل الله العافية ، ثم قال : أرى عليهم أن يهريق كل واحد منهم دم شاة ويحلق وعليهم الحج من قابل إن انصرفوا إلى بلادهم ، وإن أقاموا حتى تمضي أيام التشريق بمكة ثم خرجوا إلى بعض مواقيت أهل مكة فأحرموا منه واعتمروا فليس عليهم الحج من قابل ( 2 ) . والظاهر أن هذا الدم للتحلل ، لعدم تمكنهم من العمرة ، ولا دلالة فيه بوجه على أنه للفوات . وهل يجوز له التحلل بعمرة قبل الفوات ؟ في التذكرة ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) إشكال ،
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 374 المسألة 219 وفيه : ( وفي أصحابنا ) . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 66 ب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 5 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 396 س 22 - 23 . ( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 847 س 32 .