ودفعهم عن منع السبيل ( 1 ) والأوضح ما في الدروس من أنه نهي عن المنكر ( 2 ) لا
يقال : فيجب ، لأنه معارض بما فيه من المخاطرة . ولو ظن العطب أو تساوى
الاحتمالان وجب الانصراف وإن بدأ العدو بالقتال فإن اضطر إلى الدفاع وجب
وكان جهادا واجبا ، وإلا فإن الظن الظفر كان جهادا واجبا إن علم أن ليس فيه
مخاطرة وإلا استحب .
وحكى في المختلف كلام المبسوط ، ثم عن أبي علي : ولو طمع المحرم في
دفع من صده إذا كان ظالما له بقتال أو غيره ، كان ذلك مباحا له ، ولو أتى على
نفس الذي صده سواء كان كافرا أو ذميا أو ظالما ثم قال : لا بأس به ( 3 ) .
( ولو طلب ) العدو ( ما لا ) فإن لم يكونوا مأمونين ( لم يجب بذله )
اجماعا كما في التذكرة ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) قليلا أو كثيرا ، وإن أمنوا فكذلك كما في
المبسوط ( 6 ) وفيه وفي التذكرة ( 7 ) والمنتهى ( 8 ) الكراهية إن كانوا مشركين ، لأن فيه
تقوية لهم وصغارا للمسلمين .
( ولو تمكن منه على إشكال ) من أصل البراءة كما لا يجب ابتداء على
ما مضى ، وشمول النصوص له ومن الأمر بإتمام الحج والعمرة ووجوبهما على
المستطيع ، وهو مستطيع ، فهو كالنفقة . واستحسنه المحقق في الشرائع إن لم
يجحف ( 9 ) ، والمصنف في المنتهى إن لم يضر ( 10 ) .
( و : لو صد المعتمر عن ) أفعال ( مكة تحلل بالهدي وحكمه حكم
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 849 س 22 .
( 2 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 481 درس 120 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 356 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 397 س 11 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 849 س 28 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 334 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 397 س 11 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 849 س 29 .
( 9 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 282 .
( 10 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 849 س 31 .