يأت بشئ مما عليه من العقوبة وحجة الاسلام وقد وجبتا عليه ، ( وإلا ) بل
كانت الأولى عقوبة ( فإشكال ) في وجوب حجتين عليه ، وعدمه من الاشكال
في سقوط العقوبة .
والأقوى السقوط كما في المبسوط ( 1 ) والايضاح ( 2 ) للأصل ، فإن المعلوم
وجوبه عقوبة إتمام ما أفسده وإن أوجبنا العقوبة كما في الشرائع ( 3 ) أجزأها عن
حجة الاسلام ، لتقدم وجوبها ، وفي الإيضاح الاجماع عليه ( 4 ) .
( فإن ) تحلل المصدود قبل الفوات وإن ( انكشف العدو والوقت باق
وجب القضاء ) في عامه إذا كان واجبا من أصله ، ( وهو حج يقضي لسنته )
وإن كان أفسده وجب مطلقا ، وكان أيضا حجا يقضي لسنة كما في الشرائع ( 5 )
والجامع ( 6 ) وفي المبسوط ( 7 ) والسرائر قالا : وليس هاهنا حجة فاسدة يقضي
لسنتها إلا هذه ( 8 ) .
( على إشكال ) من الاشكال في أن الأولى حجة الاسلام فيكون مقضية
في سنتها أو لا فلا ، فإن السنة حينئذ سنة العقوبة ، وهي إما أن لا يقضي أو يقضي
في قابل .
فإن قيل : العام في الأصل عام حجة الاسلام ، والذي كان أحرم له كان أيضا
حجة الاسلام ، وقد تحلل منها ، والآن يقضيها .
قلنا : انقلب إلى عام العقوبة على كون الأولى عقوبة .
وإن قيل : إن القضاء ليس في شئ من هذا العام ، وما بعده بالمعنى المصطلح ،
لامتداد الوقت بامتداد العمر وإن وجبت المبادرة فإنما هو بمعنى الفعل والأداء .
قلنا : المراد به فعل ما تحلل منه . نعم لا طائل تحت هذا البحث .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 333 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 326 .
( 3 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 281 - 282 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 326 .
( 5 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 281 .
( 6 ) الجامع للشرائع : ص 223
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 333 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 644 .