البهية ( 1 ) لما عرفت من الاستنابة فيهما عند الضرورة ولعل اللحوق يعمه ، أو الصد ،
بمعنى الصد عما يعمه ، وإلا بقي على إحرامه عن النساء والطيب والصد .
و ( وجب عليه العود من قابل لأداء باقي المناسك ) إن أمكنه ، وإلا
استناب فيها ، فإذا أتى بها هو أو نائبه أحل ، وليس له التحلل بالصد عنهما كما
في المبسوط ( 2 ) والسرائر ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) والمنتهى ( 7 )
وظاهر التلخيص ( 8 ) والتبصرة ( 9 ) ، لأن التحلل من الجميع إما بأداء المناسك أو
بنيته للصد مع الهدي ، ولا دليل على التبعيض مع الأصل والاحتياط ، والأقوى
جواز التحلل ، لاطلاق النصوص والحرج والأولوية ، وكذا إن صد عن الطواف
وحده أو السعي ، ومضى .
( ولو لم يدرك سوى الموقفين ) أو أحدهما ( فإشكال ) في تحقق
الصد وأحكامه من الاشكال في أنه إن أحل حينئذ بنيته مع الهدي فهل سبب
الاحلال ذلك وحده أو مع الوقوفين ، للشك في أن المحلل أهي مناسك منى
وحدها أم مع الوقوفين ؟ ولا تصغ إلى ما في الشرحين ( 10 ) ، فلا ارتباط له بالمقام ،
والمتجه التحقق لما عرفت .
( ولو صد عن الموقفين ، أو عن أحدهما مع فوات الآخر ، جاز له
التحلل ) فإنه مصدود بلا إشكال ، ولا يجب عليه الصبر حتى يفوته الحج وفاقا
للمبسوط ( 11 ) والسرائر ( 12 ) والشرائع ( 13 ) للأصل ، وإطلاق النصوص ، ولأنه لا
هامش
( 1 ) الروضة البهية : ج 2 ص 372 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 332 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 643 .
( 4 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 282 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 396 س 20 - 21 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 122 س 31 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 850 س 14 .
( 8 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 30 ص 343 .
( 9 ) تبصرة المتعلمين : ص 78 .
( 10 ) جامع المقاصد : ج 3 ص 283 - 284 ، إيضاح الفوائد : ج 1 ص 324 .
( 11 ) المبسوط : ج 1 ص 333 .
( 12 ) السرائر : ج 1 ص 643 .
( 13 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 281 .