والاجماع ، كما هو ظاهر التذكرة ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) ، وإنما يقضيه ( ندبا ) .
( ولا يتحقق الصد بالمنع من رمي الجمار ) يوم النحر وبعده والذبح
والحلق والتقصير ( ومبيت منى ) بعد النحر ، ( بل يصح الحج ) وإذا أدرك
الموقفين أو أحدهما ( و ) إنما عليه حينئذ أن ( يستنيب في الرمي والذبح )
ويحلق أو يقصر متى أمكنه ، وإن لم يمكنه الاستنابة في الرمي فهو مصدود لعموم
نصوصه ، وأولوية تحلله من المصدود عن الكل في الذبح ، فهو لا يستطيع الهدي ،
فعليه الصيام بدله إن لم يمكنه إيداع الثمن ممن يذبح بقية ذي الحجة .
( ويجوز التحلل من غير هدي مع الاشتراط على رأي ) وفاقا
للانتصار ( 3 ) والسرائر ( 4 ) والجامع ( 5 ) ومضى .
( فروع ) ستة
( أ : لو حبس على مال مستحق وهو متمكن منه فليس بمصدود )
وهو ظاهر ، ( ولو كان غير مستحق ) عند الحبس . ولو بان كان مؤجلا لم
ينقض أجله ، ( أو عجز عن المستحق ) عنده ( تحلل ) فهو مصدود ، ومضى
الكلام في المال الذي يندفع به العدو في أمن الطريق ، ونحوه الكلام في الحبس
على مال [ غير مستحق يتمكن ] ( 6 ) منه .
( ب : لو صد عن مكة بعد ) إدراك ( الموقفين ) ومناسك منى واقتصر
على الأول لأنه ربما أراد الاحتراز عن الصد عن الطواف والسعي المقدمين على
الوقوفين .
( فإن لحق الطواف والسعي للحج في ذي الحجة صح حجه ) على ما
هو المختار من الاجزاء طوله ( وإلا ) استناب فيهما إن أمكن كما في الروضة
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 396 س 38 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 847 س 36 .
( 3 ) الإنتصار : ص 104 - 105 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 640 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 222 .
( 6 ) في خ : ( متمكن ) .