معه ، أو متصفا به ( في ذلك الطريق ، فإن أدرك الحج وإلا تحلل بعمرة )
وكذا إذا علم الفوات بعمرة على وجه ولا بها على آخر ، وإن ترك المضي حتى
فات أثم ، وفي التحلل وجهان ، أوجههما التحلل .
وإن كان ما أحرم له عمرة التمتع ، فإذا فات عدل إلى الحج إن أدركه ، وإلا
فإلى المفردة ، وإن كان عمرة مفردة فلا فوات .
وفي الوسيلة : المصدود بالعدو لم يخل إما صد ظلما أو غير ظلم ، فالأول
يتحلل إذا لم يكن له طريق مسلوك سواه وقد شرط على ربه ، وينوي إذا تحلل ،
ويجب عليه القضاء إن كان صرورة ، وهو بالخيار إن كان متطوعا ، وفي سقوط
الدم إذا شرط قولان ، والثاني إن أمكنه النفوذ بعد ذلك نفذ ، فإن أدرك أحد
الموقفين فقد حج ، وإن صد عن بعض المناسك وقد أدرك الموقفين فقد حج
واستناب في قضاء باقي المناسك ، وإن لم يمكنه النفوذ وكان له طريق مسلوك
سواه بحيث لم ينفذ زاده لبعده أو لم يشترط على ربه لم يتحلل ، وإن صد عن
الموقفين فقد ذهب حجه ، وحكمه ما ذكرنا ( 1 ) . هكذا فيما عندي من نسختها .
وحكاه في المختلف بتغيير ما في أواخره ( بحيث لو لم ينفذ زاده لبعده ) مكان
ما سمعته ، وقال : وهذا القول يعطي أنه يشترط في التحلل الاشتراط ، وهو قول
بعض أصحابنا ، والأقرب خلافه ، لما رواه الصدوق قال : سأل حمزة بن حمران أبا
عبد الله عليه السلام عن الذي يقول حلني حيث حبستني ، فقال : هو حل حيث حبسه الله ،
قال أو لم يقل ( 2 ) .
( ثم يقضي ) ما فاته عام الصد ( في القابل واجبا مع وجوبه ) مستقرا
أو مستمرا ، ( وإلا ) لم يجب كما أوجبه أبو حنيفة ( 3 ) وأحمد ( 4 ) في رواية للأصل
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 194 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 357 .
( 3 ) المغني لابن قدامة : ج 3 ص 372 .
( 4 ) المغني لابن قدامة : ج 3 ص 372 .