والشيخين والحلبيين ، ويأتي فيه كلام .
( ولو كان له طريق غير موضع الصد وجب سلوكه إن كان ) أقصر أو
( مساويا ) لانتفاء الصد حينئذ ، فإن الصد عن الحج أو العمرة لا عن طريق من
طرقه .
( وكذا لو كان أطول والنفقة وافية به ) وكذا قوته ( وإن خاف
الفوات ) لسلوكه .
( ولا ) يجوز له أن ( يتحلل ) بمجرد هذا الخوف ، ( لأن التحلل ) قبل
أداء المناسك ( إنما يجوز بالصد ) أو بالفوات ( أو يعلم الفوات - على
إشكال - لا بخوف الفوت ) إذ لا دليل عليه .
والاشكال من الضرر بالاستمرار كما في الصد ، وأنه أولى بالتسويغ من الصد ،
فإنه يسوغ به ، وإن احتمل الادراك ، وهو خيرة السيد والشيخ وابن إدريس على
ما في الإيضاح ( 1 ) ، ومن الأمر باتمام النسك في الآية ( 2 ) والاستصحاب ، إلا فيما
نص أو أجمع عليه وهو الصد والحصر والفوات ، مع أنه إذا فات الحج انقلب عمرة
وأتمها فلا إحلال قبل إتمام النسك ، ولا دليل هنا على الانقلاب ولا على العدول .
هذا مع تعذر العلم .
وكل ما ذكر محكي عن المصنف ، والأخير أقوى ، ولا ضرر فإنه إنما يستمر
إلى الفوات . وفي الإيضاح التحلل بالعمرة ( 3 ) .
ومن العلم بالفوات نفاد النفقة ، وعن الشهيد ( 4 ) أنهم نصوا على التحلل عنده ،
ووجهه افتراقه من غيره بالضرر ، وخروجه عن المكلف بالاتمام ، وتحقق علمه
بالفوات ، ولا ينافي القطع هنا الاستشكال في التحلل بالعلم على الجملة .
( فحينئذ ) لم يجز التحلل بخوف الفوت ( يمضي في إحرامه ) له أي
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 323 .
( 2 ) البقرة : 196 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 324 .
( 4 ) لم نعثر عليه .