تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
والشيخين والحلبيين ، ويأتي فيه كلام . ( ولو كان له طريق غير موضع الصد وجب سلوكه إن كان ) أقصر أو ( مساويا ) لانتفاء الصد حينئذ ، فإن الصد عن الحج أو العمرة لا عن طريق من طرقه . ( وكذا لو كان أطول والنفقة وافية به ) وكذا قوته ( وإن خاف الفوات ) لسلوكه . ( ولا ) يجوز له أن ( يتحلل ) بمجرد هذا الخوف ، ( لأن التحلل ) قبل أداء المناسك ( إنما يجوز بالصد ) أو بالفوات ( أو يعلم الفوات - على إشكال - لا بخوف الفوت ) إذ لا دليل عليه . والاشكال من الضرر بالاستمرار كما في الصد ، وأنه أولى بالتسويغ من الصد ، فإنه يسوغ به ، وإن احتمل الادراك ، وهو خيرة السيد والشيخ وابن إدريس على ما في الإيضاح ( 1 ) ، ومن الأمر باتمام النسك في الآية ( 2 ) والاستصحاب ، إلا فيما نص أو أجمع عليه وهو الصد والحصر والفوات ، مع أنه إذا فات الحج انقلب عمرة وأتمها فلا إحلال قبل إتمام النسك ، ولا دليل هنا على الانقلاب ولا على العدول . هذا مع تعذر العلم . وكل ما ذكر محكي عن المصنف ، والأخير أقوى ، ولا ضرر فإنه إنما يستمر إلى الفوات . وفي الإيضاح التحلل بالعمرة ( 3 ) . ومن العلم بالفوات نفاد النفقة ، وعن الشهيد ( 4 ) أنهم نصوا على التحلل عنده ، ووجهه افتراقه من غيره بالضرر ، وخروجه عن المكلف بالاتمام ، وتحقق علمه بالفوات ، ولا ينافي القطع هنا الاستشكال في التحلل بالعلم على الجملة . ( فحينئذ ) لم يجز التحلل بخوف الفوت ( يمضي في إحرامه ) له أي
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 323 . ( 2 ) البقرة : 196 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 324 . ( 4 ) لم نعثر عليه .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 308 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي