( و ) لا بد من ( نية التحلل ) كما في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) والوسيلة ( 3 )
والسرائر ( 4 ) والجامع ( 5 ) والنافع ( 6 ) والشرائع ( 7 ) ، وأنه عمل ، و : ( إنما الأعمال
بالنيات ) .
قال في المنتهى : لأنه عن احرام ، فيفتقر إلى النية كمن يدخل فيه ، ولأن الذبح
يقع على وجوه ، أحدها : التحلل ، فلا يتخصص بوجه دون الآخر إلا بالنية ، قال : لا
يقال : نية التحلل غير معتبرة في غير المصدود ، فكيف اعتبرت هنا ؟ ! أليس إذا رمى
أحل من بعض الأشياء وإن لم ينو التحلل ، لأنا نقول : من أتى بأفعال النسك فقد
خرج عن العهدة وأتى بما عليه فيحل باكمال الأفعال ، ولا يحتاج إلى نية ، بخلاف
المصدود ، لأنا قد بينا أن الذبح لا يتخصص بالتحلل إلا بالنية ، واحتج بها دون
الرمي الذي لا يكون إلا للنسك ، فلم يحتج إلى قصد ( 8 ) انتهى .
وإن قيل : كما أن غير المصدود يخرج عن العهدة بإتمام المناسك وكذا
المصدود باتمام ما عليه .
قلنا : الفرق أن للمصدود أن يبقى على إحرامه وإن ذبح سبعين مرة إذا لم ينو
التحلل .
لا يقال : وكذا الرمي يقع على وجوه ، وبين أنه إذا نوى به اللغو ونحوه لم يفد
التحلل ، لأنه مسلم ، ولكن يكفيه نية ما عليه من الرمي في الحج كسائر المناسك ،
إنما ينوي بها فعل ما عليه منها لوجوبه .
وأما هدي المتحلل فلا يتعين إلا بنية التحلل ، فإذا لم ينوه كان كاللغو من
الرمي ، ولذا اشترطها ( عند الذبح ) مع أنه لا يرى الحل إلا بالتقصير أو الحلق .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 333 .
( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 431 المسألة 324 .
( 3 ) الوسيلة : ص 193
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 644 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 222 .
( 6 ) المختصر النافع : ص 100 .
( 7 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 280 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 846 س 31 - 34 .