فإذا صد ( فإن لم يكن له طريق سوى موضع الصد أو كان وقصرت
نفقته تحلل بذبح هديه الذي ساقه ) إن كان ساقه .
( والتقصير ) أو الحلق كما في المراسم ( 1 ) والكافي ( 2 ) والغنية ( 3 ) ، وفي
المقنعة مرسلا عن الصادق عليه السلام ( 4 ) مع احتمال أن يكون كلامه ، ووجوبه واضح
وإن لم يتعرض له الأكثر لثبوته أصالة ، ولم يظهر أن الصد يسقطه ، فالاحرام
مستصحب إليه .
ولا ينافيه خبر الفضل بن يونس : سأل أبا الحسن عليه السلام عن رجل حبسه سلطان
يوم عرفة بمكة فلما كان يوم النحر خلي سبيله ، قال : يلحق بجمع ثم ينصرف إلى
منى ويرمي ويذبح ولا شئ عليه ، قال : فإن خلي عنه يوم الثاني ، قال : هذا
مصدود عن الحج ، إن كان دخل مكة متمتعا بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت
أسبوعا وليسع أسبوعا ويحلق رأسه ويذبح شاة ، وإن كان دخل مكة مفردا للحج
فليس عليه ذبح ولا حلق ( 5 ) . فإنه لا محالة يعدل إلى العمرة المفردة ، ولا شبهة أن
عليه التقصير أو الحلق ، فلعل المراد نفي تعين الحلق عليه .
ويؤيد الوجوب مع ذلك الخبر بأنه صلى الله عليه وآله حلق يوم الحديبية ( 6 ) ، وتردد فيه في
التذكرة ( 7 ) وفي التحرير ( 8 ) والمنتهى ( 9 ) قبل اختياره من ذلك ، ومن خلو الآية عنه .
ولا بد مع ذلك من الاستنابة فيما صد عنه من الطواف أو السعي أو كليهما إن
أمكن ، لعموم ما دل عليها مع التعذر ، فإذا فعل النائب ذلك ذبح الهدي .
هامش
( 1 ) المراسم : ص 118 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 218 .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 521 س 4 - 5 .
( 4 ) المقنعة : ص 446 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 307 ب 3 من أبواب الاحصار والصد ح 2 .
( 6 ) السنن الكبرى للبيهقي : ج 5 ص 214 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 396 س 9 .
( 8 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 122 س 24 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 847 س 8 .