ولظهور فتاوى الأصحاب ببعث هديه أو ذبحه فيه وفيما يجب للصد أو الحصر ، لا
الواجب بنذر ونحوه .
وفي الإيضاح عن المصنف احتمال أن يكون المراد أن هدي السياق يكفي ،
لكن يستحب هدي آخر للتحلل ( 1 ) ولا دليل عليه ، مع أنه لا يخلو إما أن يحل بما
ساقه فلا معنى لذبح هدي آخر للاحلال أو لا ، فيجب الآخر ، وإن قدمه على ما
ساقه أشكل نية الاحلال به ، ويشكل تقديم ما ساقه بلا نية الاحلال على ما اختاره
من وجوب نية الاحلال ، إلا أن يحمل على الأحوط فينوي التحلل بهما من باب
الاحتياط .
( ولو لم يكن ساق ) هديا ( وجب هدي التحلل ) إن أراده ، ( فلا
يحل بدونه ) اتفاقا ، فهو معنى وجوبه ، ( ولا بدل له ) اختيارا ولا اضطرارا
كهدي المتمتع والكفارة والفداء .
( على إشكال ) من الاستصحاب والاحتياط وظاهر الآية ( 2 ) ، وفي الغنية
الاجماع عليه ( 3 ) ، ومن لزوم العسر والحرج ، وورود الأخبار به للمحصر ، وهي
قول الصادق عليه السلام في خبر زرارة : إذا أحصر الرجل فبعث بهديه فأذاه رأسه قبل أن
يذبح هديه فإنه يذبح في المكان الذي أحصر فيه أو يصوم أو يتصدق ، والصوم
ثلاثة أيام ، والصدقة على ستة مساكين نصف صاع لكل مسكين ( 4 ) .
وفي حسن بن عمار ، في المحصور ولم يسق الهدي : ينسك ويرجع ، فإن لم
يجد ثمن هدي صام ( 5 ) . وكذا في صحيحه إلا أن فيه : قيل له : فإن لم يجد هديا ،
قال : يصوم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 322 .
( 2 ) البقرة : 196 .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 521 س 17 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 308 ب 5 من أبواب الاحصار والصد ح 2 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 310 ب 7 من أبواب الاحصار والصد ح 2 .
( 6 ) المصدر السابق ح 1 .