( فإن خرج ورجع قبل شهر جاز أن يتمتع بها أيضا ) كما جاز إن لم
يخرج ، ( وإن كان بعد شهر وجب الاحرام للدخول ) بحج أو عمرة .
( و ) إذا أحرم بعمرة ( لا يجوز أن يتمتع بالأولى بل بالأخيرة )
لارتباط التسكين في المتعة ، وقد مضى جميع ذلك .
( ويتحلل من المفردة بالتقصير ) أو الحلق إن كان رجلا ، ( والحلق
أفضل ) لأنه أدخل في التواضع لله ، لأن الصادق عليه السلام قال في صحيح ابن عمار :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله في العمرة المبتولة : اللهم اغفر للمحلقين ، قيل : يا رسول الله
وللمقصرين ، فقال : وللمقصرين ( 1 ) .
( ولو حلق في المتمتع بها لزمه دم ) كما عرفت ، ( ومع التقصير أو
الحلق في المفردة يحل من كل شئ إلا النساء ، و ) إنما ( يحللن بطوافهن
ويستحب تكرار العمرة ) اتفاقا .
( واختلف في الزمان بين العمرتين ، فقيل ) والقائل الحسن ( 2 ) : ( سنة ) .
لقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي العمرة في كل سنة مرة ( 3 ) . وقول
الصادقين عليهما السلام في صحيحي حريز وزرارة : لا تكون عمرتان في سنة ( 4 ) . ويحتملان
أني لا أعتمر في كل سنة إلا مرة ، والأول تأكيد استحباب الاعتمار كل سنة .
قال الحسن : وقد تأول بعض الشيعة هذا الخبر على معنى الخصوص ، فزعمت
أنها في المتمتع خاصة ، فأما غيره فله أن يعتمر في أي الشهور شاء ، وكم شاء من
العمرة ، فإن يكن ما تأولوه موجودا في التوقيف عن السادة آل الرسول صلى الله عليه وآله
فمأخوذ به ، وإن كان غير ذلك من جهة الاجتهاد والظن ، فذلك مردود عليهم ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 543 ب 5 من أبواب التقصير ح 1 .
( 2 ) نقله في مختلف الشيعة : ج 4 ص 360 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 245 ب 6 من أبواب العمرة ح 6 .
( 4 ) المصدر السابق ح 7 .