تعدل حجة ، فقال : إنما كان ذلك في امرأة وعدها رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال لها :
اعتمري في شهر رمضان فهو لك حجة ( 1 ) . وكتب علي بن حديد إلى أبي جعفر عليه السلام
يسأله عن الخروج في شهر رمضان أفضل أو يقيم حتى ينقضي الشهر ويتم صومه ،
فكتب إليه كتابا قرأه بخطه : سألت رحمك الله عن أي العمرة أفضل ، عمرة شهر
رمضان أفضل يرحمك الله ( 2 ) . وهو يحتمل الفضل على عمرة الشهور الباقية من
السنة والفضل على الصوم في شهر رمضان ، واختصاصه بالسائل لعارض .
( وصفتها ) أي العمرة المفردة ( الاحرام من الميقات ) الذي عرفته ،
( والطواف وصلاة ركعتيه والسعي والتقصير وطواف النساء وركعتاه ، و )
إنما ( تجب ) العمرة ( بأصل الشرع في العمر مرة ) إجماعا ونصا ، ولذا
تسقط بفعلها مع حجة الاسلام .
( وقد تجب بالنذر وشبهه وبالاستئجار والافساد والفوات ) أي
فوات الحج ، فإن من فاته وجب عليه التحلل بعمرة ، ومن وجب عليه التمتع
- مثلا - فاعتمر عمرته وفاته الحج فعليه حج التمتع من قابل ، وهو إنما يتحقق
بالاعتمار قبله .
( والدخول إلى مكة ) بل الحرم ، فيجب عليه العمرة أو الحج تخييرا ( مع
انتفاء العذر ) كقتال مباح ومرض ورق .
( و ) انتفاء ( التكرار ) للدخول كالحطاب والحشاش ، ومن أحل ولما
يمض شهر ، وإذ يجب بأحد هذه الأسباب ، ( فيتعدد بحسب تعدد السبب ،
وليس في المتمتع بها طواف النساء ) إلا في قول مضى .
( ويجب في المفردة ) اتفاقا ( على كل معتمر وإن كان صبيا ) فيحرم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 241 ب 4 من أبواب العمرة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 242 ب 4 من أبواب العمرة ح 2 .