عليه النساء قبله بعد البلوغ أو امرأة فيحرم عليها الرجال قبله ، ( أو خصيا ) أو
مجبوبا ، ولعل الخصي في عرفهم يعمه .
( فيحرم عليه ) أي المعتمر ( التلذذ ) بهن وطئا أو نظرا أو لمسا ( بتركه ،
والعقد ) على خلاف ما مضى ( على إشكال ) من الأصل والاحتياط ، وهو
خيرة الإيضاح ( 1 ) والدروس ( 2 ) ، ومما مضى . واحتمل اختصاص الاشكال
بالخصي وعود ضمير عليه ، فينشأ مما مضى ، ومن أن المحرم عليه إنما هو وسائل
الوطء ، لامتناعه منه ومنها العقد .
( ولو اعتمر متمتعا لم يجز له الخروج من مكة قبل الحج ) كما
عرفت ، ( ولو اعتمر مفردا في أشهر الحج استحب له الإقامة ليحج
ويجعلها متعة ) خصوصا إذا أقام إلى هلال ذي الحجة ، ولا سيما إذا أقام إلى
التروية للأخبار ( 3 ) وإن خلت عما قبل هلال ذي الحجة .
ولا يجب للأصل والأخبار ، لكن الأخبار الأولة تعطي الانتقال إلى المتعة وإن
لم ينوه . وأوجب القاضي الحج على من أدرك التروية ( 4 ) ، لقول الصادق عليه السلام في
صحيح عمر بن يزيد : من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله متى شاء ، إلا
أن يدركه خروج الناس يوم التروية ( 5 ) . ويعارضه الأخبار المرخصة مطلقا .
وقوله عليه السلام في حسن إبراهيم بن عمر اليماني : إن الحسين بن علي عليه السلام خرج
يوم التروية إلى العراق وكان معتمرا ( 6 ) . ويحتمل الضرورة والتقدم على خروج
الناس فيه .
ثم المراد بالإقامة أن لا يخرج بحيث يفتقر في العود إلى تجديد الاحرام .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 1 ص 321 .
( 2 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 368 درس 98 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 246 ب 7 من أبواب العمرة .
( 4 ) المهذب : ج 1 ص 272 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 248 ب 7 من أبواب العمرة ح 9 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 246 ب 7 من أبواب العمرة ح 2 .