دخل مكة معتمرا مفردا للعمرة فقضى عمرته فخرج كان ذلك له ، وإن أقام إلى أن
يدركه الحج كانت عمرته متعة ( 1 ) .
ومن حج قارنا أو مفردا أتى بالعمرة إن شاء بعد أيام التشريق ) بلا
فصل ( أو في استقبال المحرم ) كما في النهاية ( 2 ) والوسيلة ( 3 ) والسرائر ( 4 )
والشرائع ( 5 ) والإصباح ( 6 ) والمهذب ( 7 ) ، بمعنى عدم اشتراط الاجزاء بالوقوع في
ذي الحجة وإن أثم بالتأخير إن وجبت الفورية ، للأصل من غير معارض ، وأما
التأخير عن أيام التشريق فلما مر أن الإقامة فيها بمنى أفضل ، ولقول الصادق عليه السلام
لابن عمار في الصحيح : لا عمرة فيها ( 8 ) .
فمصداق الفورية أن يأتي بها بعدها ، ويحتمل أن يراد بالفورية المبادرة إليها
في عامها أي عام استطاعتها أو عام حجها ، فلا ينافي التأخير إلى المحرم وما
بعده ، وإنما اقتصروا على استقبال المحرم ، لما في التهذيب : إن الأصحاب رووا
عن الصادق عليه السلام أنه قال : المتمتع إذا فاتته العمرة المتمتعة وأقام إلى هلال
المحرم اعتمر فأجزأت عنه وكان مكان عمرة المتعة ( 9 ) . وفي التهذيب أيضا : من
فاتته عمرة المتعة فعليه أن يعتمر بعد الحج إذا أمكن الموسى من رأسه ( 10 ) . فوقت
عمرة الافراد بإمكان الموسى .
واحتج له بخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله : سأل الصادق عليه السلام عن المعتمر بعد
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 5 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 553 .
( 3 ) الوسيلة : ص 195 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 633 .
( 5 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 239 وفيه : ( ويجوز وقوعها في غير أشهر الحج ) .
( 6 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 8 ص 480 .
( 7 ) المهذب : ج 1 ص 272 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 66 ب 27 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 3 .
( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 438 ح 1522 .
( 10 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 438 ذيل الحديث 1520 .