تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
أيضا . وكذا لو استطاع للعمرة دون الحج وجبت خاصة لذلك ، نعم لا يجب المبادرة إليها قبل أيام الحج ، لاحتمال أن يجدد له استطاعته أيضا . وفي الدروس : لم يجب ( 1 ) ، ولعله للأصل ، وظهور حج البيت في الآية ( 2 ) في غير العمرة ، وهو ممنوع ، ولعدم ظهور وجوب اتمامهما في وجوب انشائهما ، ومنع استلزامه له ، ولأنها لو وجبت لكان من استكمل الاستطاعة لها فمات قبلها وقبل ذي الحجة يجب استئجارها عنه من التركة ، ولم يذكر ذلك في خبر أو كتاب ، وكان المستطيع لها وللحج إذا أتى الحرم قبل أشهر الحج نوى بعمرته عمرة الاسلام ، لاحتمال أن يموت أو لا تبقى استطاعته للحج إلى وقته . وفيه أن المستطيع لهما فرضه عمرة التمتع أو قسيميه ، وليس له الاتيان بعمرة الاسلام إلا عند الحج ، فما قبله كالنافلة قبل فريضة الصبح مثلا ، واحتمال الموت أو فوت الاستطاعة غير ملتفت إليه . ( وهي قسمان : متمتع بها وهي فرض من نأى عن مكة ، وقد سبق وصفها ) ومعنى النائي عن مكة . ( ومفردة وهي فرض أهل مكة وحاضريها ) على الوجه المتقدم ، وكل من لم يستطع إلا لها على ما عرفت الآن . والأولون إنما يأتون بها ( بعد انقضاء الحج ) اجماعا فعليا وقوليا ، ولذا ورد أن أبا بصير سأل الصادق عليه السلام عن رجل يفرد الحج فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ثم يبدو له أن يجعلها عمرة ، فقال عليه السلام : إن كان لبى بعد ما سعى قبل أن يقصر فلا متعة له ( 3 ) . وأن يعقوب بن شعيب سأله عليه السلام في الصحيح عن المعتمر في أشهر الحج ، فقال : هي متعة ( 4 ) . وقال في صحيح عمر بن يزيد : من
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 338 درس 88 . ( 2 ) آل عمران : 97 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 210 ب 19 من أبواب أقسام الحج ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 247 ب 7 من أبواب العمرة ح 4 .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 292 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي