أيضا . وكذا لو استطاع للعمرة دون الحج وجبت خاصة لذلك ، نعم لا يجب
المبادرة إليها قبل أيام الحج ، لاحتمال أن يجدد له استطاعته أيضا .
وفي الدروس : لم يجب ( 1 ) ، ولعله للأصل ، وظهور حج البيت في الآية ( 2 ) في
غير العمرة ، وهو ممنوع ، ولعدم ظهور وجوب اتمامهما في وجوب انشائهما ، ومنع
استلزامه له ، ولأنها لو وجبت لكان من استكمل الاستطاعة لها فمات قبلها وقبل
ذي الحجة يجب استئجارها عنه من التركة ، ولم يذكر ذلك في خبر أو كتاب ، وكان
المستطيع لها وللحج إذا أتى الحرم قبل أشهر الحج نوى بعمرته عمرة الاسلام ،
لاحتمال أن يموت أو لا تبقى استطاعته للحج إلى وقته .
وفيه أن المستطيع لهما فرضه عمرة التمتع أو قسيميه ، وليس له الاتيان بعمرة
الاسلام إلا عند الحج ، فما قبله كالنافلة قبل فريضة الصبح مثلا ، واحتمال الموت
أو فوت الاستطاعة غير ملتفت إليه .
( وهي قسمان : متمتع بها وهي فرض من نأى عن مكة ، وقد سبق
وصفها ) ومعنى النائي عن مكة . ( ومفردة وهي فرض أهل مكة
وحاضريها ) على الوجه المتقدم ، وكل من لم يستطع إلا لها على ما عرفت الآن .
والأولون إنما يأتون بها ( بعد انقضاء الحج ) اجماعا فعليا وقوليا ، ولذا
ورد أن أبا بصير سأل الصادق عليه السلام عن رجل يفرد الحج فيطوف بالبيت ويسعى
بين الصفا والمروة ثم يبدو له أن يجعلها عمرة ، فقال عليه السلام : إن كان لبى بعد ما سعى
قبل أن يقصر فلا متعة له ( 3 ) . وأن يعقوب بن شعيب سأله عليه السلام في الصحيح عن
المعتمر في أشهر الحج ، فقال : هي متعة ( 4 ) . وقال في صحيح عمر بن يزيد : من
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 338 درس 88 .
( 2 ) آل عمران : 97 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 210 ب 19 من أبواب أقسام الحج ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 247 ب 7 من أبواب العمرة ح 4 .