النصف من عدمها ، لعموم الطواف والأشواط فيما تقدم من الأخبار ( 1 ) ، لا لحمل
السعي على الطواف كما في المختلف ( 2 ) ، ليرد أنه قياس مع الفارق ، لأن حرمة
الطواف أكثر من حرمة السعي .
( ولو دخل وقت الفريضة ) من الصلاة وهو في السعي ( قطعه ) وإن
اتسع وقت الصلاة جوازا ، قال في التلخيص : لا وجوبا على رأي ( 3 ) .
( ثم أتمه بعد الصلاة ) لنحو صحيح معاوية بن عمار سأل الصادق عليه السلام
الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة ، فيدخل وقت الصلاة ، أيخفف أو يقطع
ويصلي ثم يعود ، أو يثبت كما هو على حاله حتى يفرغ ؟ قال : لا ، بل يصلي ثم يعود
أوليس عليهما مسجد ( 4 ) . وخبر محمد بن الفضيل سأل الجواد عليه السلام سعيت شوطا
ثم طلع الفجر ، قال : صل ثم عد فأتم سعيك ( 5 ) .
وفي التذكرة ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) : لا يعلم فيه خلافا .
قلت : والحلبيان ( 8 ) ، إذ جعلاه كالطواف نصا في الطواف أنه إذا قطع لفريضة
بنى بعد الفراغ ولو على شوط . ولكن المفيد ( 9 ) وسلار ( 10 ) أطلقا افتراق مجاوزة
النصف وعدمها في الطواف ومشابهة السعي له .
والأقرب جواز القطع اختيارا من غير داع كما يعطيه عبارة الجامع ( 11 ) ،
للأصل ونقل الاجماع على عدم وجوب الموالاة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 447 ب 41 من أبواب الطواف .
( 2 ) مختلف الشيعة ج 4 ص 216 .
( 3 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 30 ص 336 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 534 ب 18 من أبواب السعي ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 534 ب 18 من أبواب السعي ح 3 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 367 س 25 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 707 س 27 .
( 8 ) الكافي في الفقه : ص 195 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) ص 517 س 3 - 4 .
( 9 ) المقنعة : ص 441 .
( 10 ) المراسم : ص 123 .
( 11 ) الجامع للشرائع : ص 203 .