المروة وبينهما فليجلس ( 1 ) .
وأجاز الحلبيان الوقوف بينهما عند الاعياء دون الجلوس ( 2 ) ، لقوله عليه السلام في
صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله : لا يجلس بين الصفا والمروة إلا من جهد ( 3 ) .
إن أريد بالجهد بلوغ منتهى الطاقة وهو غير معلوم .
( و ) يجوز ( قطعه لحاجة له ولغيره ) في أي شوط كان ( ثم يتمه )
ولا يستأنفه وإن لم يبلغ النصف وفاقا لظاهر الأكثر للأصل ، والاجماع على عدم
وجوب الموالاة على ما في التذكرة ( 4 ) ، وما ستسمعه في القطع للصلاة .
وصحيح يحيى الأزرق : سأل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يدخل في السعي
بين الصفا والمروة ، فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة ، ثم يلقاه الصديق له فيدعوه إلى
الحاجة أو إلى الطعام ، قال : إن أجابه فلا بأس ( 5 ) .
وفي الفقيه زيادة قوله عليه السلام : ولكن يقضي حق الله أحب إلي من أن يقضي حق
صاحبه ( 6 ) . ونحوه في التهذيب عن صفوان بن يحيى عنه عليه السلام ( 7 ) ، ولذا قال القاضي :
ولا يقطعه إذا عرضت له حاجة ، بل يؤخرها حتى يفرغ منه إذا تمكن من
تأخيرها ( 8 ) . وسمعت في الطواف الأمر بالقطع ، فلعل الاختلاف لاختلاف الحاجات .
وجعله المفيد ( 9 ) وسلار ( 10 ) والحلبيان ( 11 ) كالطواف في افتراق مجاوزة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 535 ب 20 من أبواب السعي ح 1 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 196 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 517 س 28 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 536 ب 20 من أبواب السعي ح 4 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 367 س 23 - 24 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 535 ب 19 من أبواب السعي ح 1 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 417 ح 2856 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 372 ح 1662 .
( 8 ) المهذب : ج 1 ص 240 .
( 9 ) المقنعة : ص 441 .
( 10 ) المراسم : ص 123 .
( 11 ) الكافي في الفقه : ص 195 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 517 س 4 .