قبل طواف النساء وقبل فراغ المعتمر مفردة من طوافه وسعيه ( 1 ) .
( وكذا لو قلم ) ظفره ( أو قص شعره ) لظنه إتمام السعي ، ثم ذكر
النقص ، أتمه وكفر ببقرة على رواية سعيد بن يسار ( 2 ) ، وقد عمل بها الشيخ ( 3 )
والمصنف في الإرشاد ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) والتبصرة ( 7 ) ، وليس في التبصرة
إلا تقليم الأظفار ، ولذا اقتصر عليه .
وعبر الشيخ في التهذيب ( 8 ) والنهاية بقوله : قصر وقلم أظفاره ( 9 ) ، فيمكن
إرادته منهما معنى واحدا .
وعبر في المبسوط بقوله : قصر أو قلم أظفاره ( 10 ) بلفظة ( أو ) . ويوافقه التذكرة
والتحرير وكذا الإرشاد ( 11 ) والكتاب ، إذ زاد فيهما : قص الشعر . والخبر صحيح ،
لكن العمل به مشكل ، لأن في قص الأظفار مع التعمد شاة .
ويجوز أن يكون مراده في الكتاب الحكم بمضمونه ، لصحته بخلاف الأول ،
ويحتمل الخبر عطف ( قلم ) أو ( أحل ) على ( فرغ ) أي وهو يزعم أنه قد فرغ
وقصر وأحل ، فيجوز أن يكون التكفير لتقصيره بهذه الغفلة الشنيعة لختمه بالصفا أو
ابتدائه بالمروة في الصورة الأولى ، أو غفلته عن المبدأ في الصورة الثانية .
( ويجوز الجلوس خلاله للراحة ) على الصفا أو المروة اتفاقا وبينهما
على المشهور للأصل ، وحسن الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يطوف بين
الصفا والمروة أيستريح ؟ قال : نعم ، إن شاء جلس على الصفا ، وإن شاء جلس على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 268 ب 12 من أبواب كفارات الاستمتاع .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 529 ب 14 من أبواب السعي ح 1 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 513 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 327 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 367 س 13 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 100 س 19 .
( 7 ) تبصرة المتعلمين : ص 69 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 153 ذيل الحديث 503 .
( 9 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 513 .
( 10 ) المبسوط : ج 1 ص 362 .
( 11 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 327 .