( و ) يكره ( النوم في المساجد ) كما مر في الصلاة ، خصوصا في
المسجدين كما مر فيها ( خصوصا مسجد النبي صلى الله عليه وآله ) بالمدينة ، لقوله صلى الله عليه وآله :
لا ينام في مسجدي أحد ولا يجنب فيه ، وقال : إن الله أوحى إلي أن اتخذ مسجدا
طهورا لا يحل لأحد أن يجنب فيه إلا أنا وعلي والحسن والحسين عليهم السلام ( 1 ) .
ورواه أو نحوا منه جم غفير من العامة ( 2 ) والخاصة ( 3 ) .
وما رواه الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن
جعفر : أنه سأل أخاه عليه السلام عن النوم في المسجد الحرام ، قال : لا بأس ( 4 ) . وسأله
عن النوم في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله ، قال : لا يصلح ( 5 ) . وينفي البأس عن النوم في
المسجد الحرام أخبار ( 6 ) أخرى .
وينفيه في المسجد النبوي صلى الله عليه وآله خبر معاوية بن وهب سأل الصادق عليه السلام عن
النوم في المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله ؟ قال : نعم ، فأين ينام الناس ؟ ! ( 7 ) .
ويقوى الكراهية خوف الاحتلام كما نص عليه أخبار ( 8 ) .
( و ) يكره ( صيد ما بين الحرتين ) حرة وأقم ، وهي شرقية المدينة ،
ويسمى حرة بني قريظة ، وواقم اسم صنم لبني عبد الأشهل بني عليها ، أو اسم
رجل من العماليق نزل بها ، وحرة ليلى لبني مرة من غطفان ، وهي غربيتها ، وهي
حرة العقيق ، ولها حرتان أخريان جنوبا وشمالا يتصلان بهما ، فكأن الأربع
حرتان ، فلذا اكتفى بهما وهما حرتا قبا وحرة الرجلى ككسرى ، ويمد ، يترجل
فيها لكثرة حجارتها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 497 ب 18 من أبواب أحكام المساجد ح 3 .
( 2 ) سنن البيهقي : ج 7 ص 65 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 484 ب 15 من أبواب الجنابة .
( 4 ) قرب الإسناد : 120 .
( 5 ) قرب الإسناد : 120 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 496 ب 18 من أبواب أحكام المساجد .
( 7 ) المصدر السابق ح 1 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 484 ب 15 من أبواب الجنابة .