قال القاضي : فيصلى فيه عند الأسطوانة التي تلي المحراب ( 1 ) .
( ومشربة أم إبراهيم ) أي الغرفة التي كانت فيها مارية القبطية ، ويقال : إنها
ولدت فيها إبراهيم عليه السلام .
( وقبور الشهداء ) بأحد ( خصوصا قبر حمزة عليه السلام ) قال الصادق عليه السلام
في صحيح ابن عمار ولا تدع إتيان المشاهد كلها : مسجد قبا فإنه المسجد الذي
أسس على التقوى من أول يوم ، ومشربة أم إبراهيم ، ومسجد الفضيخ ، وقبور
الشهداء ومسجد الأحزاب وهو مسجد الفتح ، قال : وبلغنا أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا
أتى قبور الشهداء قال : السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ، وليكن فيما
تقول عند مسجد الفتح : يا صريخ المكروبين ، ويا مجيب دعوة المضطرين ، اكشف
غمي وهمي وكربي كما كشفت عن نبيك همه وغمه وكربه وكفيته هول عدوه في
هذا المكان ( 2 ) .
وسأله عليه السلام عقبة بن خالد ، إنا نأتي المساجد التي حول المدينة فبأيها أبدأ ؟
فقال : إبداء بقبا فصل فيه وأكثر ، فإنه أول مسجد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وآله في هذه
العرصة ، ثم ائت مشربة أم إبراهيم فصل فيها فإنها مسكن رسول الله صلى الله عليه وآله ومصلاه ،
ثم تأتي مسجد الفضيخ فتصلي فيه فقد صلى فيه نبيك ، فإذا قضيت هذه الجانب
أتيت جانب أحد فبدأت بالمسجد الذي دون الحرة فصليت فيه ، ثم مررت بقبر
حمزة بن عبد المطلب فسلمت عليه ، ثم مررت بقبور الشهداء فقمت عندهم فقلت :
السلام عليكم يا أهل الديار أنتم لنا فرط وإنا بكم لاحقون ، ثم تأتي المسجد الذي
في المكان الواسع إلى جنب الجبل عن يمينك حتى تأتي أحدا فتصلي فيه ، فعنده
خرج النبي صلى الله عليه وآله إلى أحد حين لقي المشركين فلم يبرحوا حتى حضرت الصلاة
فصلى فيه ، ثم مر أيضا حتى ترجع فتصلي عند قبور الشهداء ما كتب الله لك ، ثم
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ص 282 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 275 ب 12 من أبواب المزار ح 1 .