( و ) يكره ( منع الحاج دور مكة ) أن ينزلوها ( على رأي ) للأخبار ( 1 )
وفسر به فيها قوله تعالى : ( سواء العاكف فيه والباد ) ( 2 ) ولذا استدل به في
المبسوط ( 3 ) والنهاية ( 4 ) ، فلا يردها في السرائر من أن الضمير فيه للمسجد
الحرام ( 5 ) . وبالأخبار ( 6 ) ظهر أن المراد به الحرم أو مكة كما في آية الاسراء ( 7 ) .
واستدل به ابن إدريس بالاجماع والأخبار المتواترة ، قال : فإن لم تكن متواترة
فهي متلقاة بالقبول ( 8 ) . وفي الشرائع : قيل يحرم ( 9 ) ، وهو ظاهر قول الصادق عليه السلام
في صحيح الحسين بن أبي العلاء : ليس لأحد أن يمنع الحاج شيئا من الدور
ومنازلها ( 10 ) . وبه عبر القاضي ( 11 ) ، وقال أبو علي : الإجارة لبيوت مكة حرام ( 12 ) .
قلت : وروى الحميري في قرب الإسناد النهي عنها عن أمير المؤمنين عليه السلام ( 13 ) .
قال أبو علي : ولذلك استحب للحاج أن يدفع ما يدفعه لأجرة حفظ رحله لا أجرة
ما ينزله ( 14 ) .
وحرمة الإجارة قد يعطي حرمة المنع من النزول ، والأقوى العدم للأصل ،
وورود أكثر الأخبار ( 15 ) بنحو ( ليس ينبغي ) وهي وإن فتحت عنوة ، فهو لا يمنع
من الأولوية واختصاص الآثار بمن فعلها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 367 ب 32 من أبواب مقدمات الطواف .
( 2 ) الحج : 25 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 384 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 557 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ص 645 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 367 ب 32 من أبواب مقدمات الطواف .
( 7 ) الاسراء : 1 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 644 .
( 9 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 277 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 368 ب 32 من أبواب مقدمات الطواف ح 4 .
( 11 ) المهذب : ج 1 ص 273 .
( 12 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 367 .
( 13 ) قرب الإسناد : ص 52 .
( 14 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 367 .
( 15 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 367 ب 32 من أبواب مقدمات الطواف .