امض على وجهك حتى تأتي مسجد الأحزاب فتصلي فيه وتدعو الله ، فإن
رسول الله صلى الله عليه وآله دعا فيه يوم الأحزاب وقال : يا صريخ المكروبين ، ويا مجيب
دعوة المضطرين ، ويا مغيث المهمومين ، إكشف همي وكربي وغمي فقد ترى
حالي وحال أصحابي ( 1 ) .
وقال عليه السلام في خبر الفضيل بن يسار : زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وزيارة قبور
الشهداء وزيارة قبر الحسين عليه السلام تعدل حجة مبرورة مع رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) . وفي
صحيح هشام بن سالم : عاشت فاطمة عليها السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله خمسة وسبعين
يوما لم تر كاشرة ولا ضاحكة تأتي قبور الشهداء في كل جمعة مرتين الاثنين
والخميس ( 3 ) .
( ويكره الحج والعمرة على الإبل الجلالة ) للخبر ( 4 ) .
( و ) يكره ( رفع بناء فوق الكعبة على رأي ) هو المشهور ، لقول أبي
جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم : ولا ينبغي لأحد أن يرفع بناءه فوق الكعبة ( 5 ) .
وعن الشيخ ( 6 ) وابن إدريس الحرمة ، ولم أره في كلامهما .
نعم ، نهى عنه القاضي ( 7 ) ، وهو يحتمل الحرمة . وحرمه المحقق أولا ، ونقل
الكراهية قولا ، ثم جعله أشبه ( 8 ) . والبناء يشمل الدار وغيرها حتى حيطان
المسجد ، وظاهر رفعه أن يكون ارتفاعه أكثر من ارتفاع الكعبة ، فلا يكره البناء
على الجبال حولها مع احتماله .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 276 ب 12 من أبواب المزار ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 278 ب 12 من أبواب المزار ح 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 279 ب 13 من أبواب المزار ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 8 ص 330 ب 57 من أبواب آداب السفر ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 343 ب 17 من أبواب مقدمات الطواف ح 1 .
( 6 ) حكاه فخر المحققين في إيضاح الفوائد : ج 1 ص 319 ، والسيد العميد في كنز الفوائد : ج 1
ص 293 .
( 7 ) المهذب : ج 1 ص 273 .
( 8 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 277 .