ونحوا منه في حسن الحلبي إلا أنه ليس فيه ذكر الليالي ، ولا هذا الدعاء ،
وفيه : الصلاة يوم الجمعة عند مقام النبي صلى الله عليه وآله مقابل الأسطوانة الكثيرة الحلوق ،
والدعاء عندهن جميعا لكل حاجة ( 1 ) .
( و ) يستحب ( إتيان المساجد ) التي ( بها ، كمسجد الأحزاب و )
هو مسجد ( الفتح ) كما في التذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) وغيرهما ، فالعطف على
الأحزاب ، وهو الذي دعا فيه النبي صلى الله عليه وآله يوم الأحزاب ففتح له ، وهو على قطعة
من جبل سلع يصعد إليه بدرجتين ، وفي قبلته من تحت مسجدان آخران ، مسجد
ينسب إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وآخر إلى سلمان رضي الله عنه .
( و ) مسجد ( الفضيخ ) بالمعجمات ، وهو بشرقي قباء ، على شفير الوادي ،
على نشر من الأرض ، يقال : أنه صلى الله عليه وآله كان إذا حاصر بني النضير ضربت قبته
قريبا منه ، وكان يصلي هناك ست ليالي ، وحرمت الخمر هناك ، وجماعة من
الأنصار كانوا يشربون فضيخا فحلوا وكاء السقاء فهرقوه فيه .
وفي خبر ليث المرادي عن الصادق عليه السلام أنه سمي به لنخل يسمى الفضيح ( 4 ) .
وفي خبر عمار عنه عليه السلام : إن فيه ردت الشمس لأمير المؤمنين عليه السلام ( 5 ) .
( و ) مسجد ( قباء ) بالضم والتخفيف والمد ، ويقصر وهو مذكر ، ويؤنث
مصروف ولا يصرف ، وهو من المدينة نحو ميلين من الجنوب ، وهو الذي أسس
على التقوى كما في حسن ابن عمار ( 6 ) وغيره . وفي مرسل حريز عن النبي صلى الله عليه وآله :
إن من أتاه فصلى فيه ركعتين رجع بعمرة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 274 ب 11 من أبواب المزار ح 3 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 403 س 23 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 131 س 7 .
( 4 ) الكافي : ج 4 ص 561 ح 5 ، وتهذيب الأحكام : ج 6 ص 18 ح 40 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 277 ب 12 من أبواب المزار ح 4 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 547 ب 60 من أبواب أحكام المساجد ح 1 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 277 ب 12 من أبواب المزار ح 5 .