( ولو ظن المتمتع إكماله في العمرة فأحل وواقع ثم ذكر النقص أتمه
وكفر ببقرة على رواية ) ابن مسكان سأل الصادق عليه السلام عن رجل طاف بين
الصفا والمروة ستة أشواط وهو يظن أنها سبعة ، فذكر بعد ما أحل وواقع النساء
أنه إنما طاف ستة أشواط ، فقال : عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطا آخر ( 1 ) .
وقد عمل بها الشيخان ( 2 ) وابنا إدريس ( 3 ) وسعيد ( 4 ) وجماعة منهم المصنف
في المختلف ( 5 ) والتحرير ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) والتبصرة ( 8 ) والارشاد ( 9 ) وأطلقوا السعي ،
وقيده المصنف بعمرة التمتع وفاقا للشرائع ( 10 ) والنزهة ( 11 ) كابن إدريس ( 12 ) في
الكفارات لما ذكره من أنه في غيرها قاطع بوجوب طواف النساء عليه ، وقد
جامع قبله متذكرا ، فعليه لذلك بدنة كما يأتي ، وكل من القبلية والتذكر ممنوع .
واحتمل المحقق في النكت أن يكون طاف طواف النساء ثم واقع لظنه إتمام
السعي ( 13 ) . بل يحتمل كما في المختلف أن يكون قدم طواف النساء على السعي
لعذر ( 14 ) ، ونسبته إلى الرواية يؤذن بالتوقف ، كنسبته في التلخيص إلى القيل ( 15 )
للأصل وعدم الإثم ، وضعف الرواية ، ولذا أطرحها القاضي ( 16 ) والشيخ في كفارات
النهاية ( 17 ) والمبسوط ( 18 ) فذكر أنه لا شئ عليه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 529 ب 14 من أبواب السعي ح 2 .
( 2 ) المقنعة : ص 434 ، النهاية ونكتها : ج 1 ص 513 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 580 .
( 4 ) الجامع للشرائع : ص 203 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 160 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 100 س 19 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 367 س 13 .
( 8 ) تبصرة المتعلمين : ص 69 .
( 9 ) إرشاد الأذهان : ج 1 ص 69 .
( 10 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 274 .
( 11 ) نزهة الناظر : ص 60 .
( 12 ) السرائر : ج 1 ص 551 .
( 13 ) نكت النهاية : ج 1 ص 495 .
( 14 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 160 .
( 15 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 30 ص 336 .
( 16 ) المهذب : ج 1 ص 223 .
( 17 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 496 .
( 18 ) المبسوط : ج 1 ص 337 .