إلى الأخذ فيه شاء أو أبى فلا خيار له في ذلك ، فإن أخذ به على طريق المدينة بداء
بها ، وكان ذلك أفضل له ، لأنه لا يجوز له أن يدع دخول المدينة وزيارة قبر
النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام بها وإتيان المشاهد انتظارا للرجوع ، فربما لم يرجع أو
اخترم دون ذلك ، والأفضل له أن يبدأ بالمدينة ، وهذا معنى حديث صفوان عن
العيص بن القاسم وذكر الخبر ( 1 ) .
( و ) يستحب ( النزول بالمعرس ) معرس النبي صلى الله عليه وآله ( على طريق
المدينة ) بذي الحليفة ليلا أو نهارا للأخبار ( 2 ) ، وإن كان التعريس بالليل .
وقال أبو عبد الله الأسدي : بذي الحليفة مسجدان لرسول الله صلى الله عليه وآله ، فالكبير
الذي يحرم الناس منه ، والآخر مسجد المعرس ، وهو دون مصعد البيداء ، بناحية
عن هذا المسجد .
وفي الدروس : إنه بإزاء مسجد الشجرة إلى ما يلي القبلة ( 3 ) ، والأخبار ناطقة
بالنزول والاضطجاع فيه ، وقال الصادق عليه السلام في خبر ابن عمار : إنما التعريس إذا
رجعت إلى المدينة ليس إذا بدأت ( 4 ) . وقد بلغ تأكده إلى أن وردت الأخبار بأن من
تجاوزه بلا تعرس رجع فعرس ( 5 ) .
( وصلاة ركعتين به ) وإن كان وقت صلاة صلاها به ، وإن ورده في أحد ما
يكره فيه النوافل أقام حتى تزول الكراهية على ما في خبر علي بن أسباط الذي
في الكافي ( 6 ) ، وصحيح البزنطي الذي في قرب الإسناد للحميري ( 7 ) ، كليهما عن
الرضا عليه السلام .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 559 ذيل الحديث 3140 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 289 ب 19 من أبواب المزار .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 19 درس 127 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 290 ب 19 من أبواب المزار ذيل الحديث ح 3 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 291 ب 20 من أبواب المزار .
( 6 ) الكافي : ج 4 ص 566 ح 4 .
( 7 ) قرب الإسناد : ص 173 .