ويتجه فيهما البناء على الأول ( 1 ) ، لأصل عدم الزيادة ، واحتمال الخبر لهذا
المعنى ، لكن لم أر قائلا به . وأما الثاني فلانكشاف الابتداء بالمروة ، وهو عندنا
مبطل ، والأخبار ناطقة به ( 2 ) ، والعامة ( 3 ) بين من يجوز الابتداء بالمروة ومن يهدر
الشوط الأول عنده ويبني على ما بعده ، وقد مر من احتماله إذا كان نوى عند
الصفا . وأما الثالث فتقدم الكلام في تقديمه على الكل وعلى البعض .
( ولو تيقن النقص أكمله ) نسي شوطا أو أقل أو أكثر وإن كان أكثر من
النصف ، كما يعطيه إطلاقه وإطلاق الشيخ في كتبه ( 4 ) وبني حمزة ( 5 ) وإدريس ( 6 )
والبراج ( 7 ) وابني سعيد ( 8 ) للأصل ، وما يأتي من القطع للصلاة بعد شوط ، وللحاجة
بعد ثلاثة أشواط .
واعتبر المفيد ( 9 ) وسلار ( 10 ) والحلبيان ( 11 ) في البناء مجاوزة النصف ، لقول أبي
الحسن عليه السلام لأحمد بن عمر الحلال : إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو
بالصفا والمروة وجاوزت النصف علمت ذلك الموضع الذي بلغت ، فإذا هي قطعت
طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله ( 12 ) . ونحوه قول
الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير ( 13 ) .
هامش
( 1 ) في ط : ( الأقل ) .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 525 ب 10 من أبواب السعي .
( 3 ) الفتاوي الهندية : ج 1 ص 227 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 513 ، المبسوط : ج 1 ص 362 ، الإقتصاد : ص 305 . الجمل
والعقود : ص 141 .
( 5 ) الوسيلة : ص 176 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 580 .
( 7 ) المهذب : ج 1 ص 242 .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 202 ، شرائع الاسلام : ج 1 ص 274 .
( 9 ) المقنعة : ص 440 - 441 .
( 10 ) المراسم : ص 123 .
( 11 ) الكافي في الفقه : ص 195 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 517 س 4 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 501 ب 85 من أبواب الطواف ح 2 .
( 13 ) المصدر السابق ح 1 .