بست حصيات فوقعت واحدة في الحصى ، فقال : يعيدها إن شاء من ساعته ، وإن
شاء من الغد ( 1 ) . وظاهره جواز التأخير اختيارا ، ولكنه مع الضعف سندا ،
والاحتمال يخالف الأصل والاحتياط .
( فإن اشتبه ) الضائع بين الجمار أو جمرتين ( أعاد ) الرمي ( على
الثلاث ) أو الاثنين من باب المقدمة ، كما في صحيح ابن عمار وحسنه عن
الصادق عليه السلام في رجل أخذ إحدى وعشرين حصاة ، فرمى بها فزادت واحدة ، فلم
يدر أيهن نقص ، قال : فليرجع فليرم كل واحدة بحصاة ( 2 ) . وعليه الاجماع ، كما في
الجواهر ( 3 ) . وكذا إن فاتته جمرة أو أربع منها واشتبهت رمى الجميع مرتبا ،
لاحتمال كونها الأولى .
( ويجوز النفر الأول لمن اجتنب النساء والصيد بعد الزوال ) يوم
الثاني عشر ( لا قبله ) للأخبار ، ولا أعرف فيه خلافا إلا من التذكرة فقرب فيها
أن التأخير مستحب ( 4 ) .
ووجهه أن الواجب إنما هو الرمي والبيتوتة ، والإقامة في اليوم مستحبة كما
مر ، فإذا رمى جاز النفر متى شاء ، ويمكن حمل كثير من العبارات عليه ، ويؤيده
قول أبي جعفر عليه السلام في خبر زرارة : لا بأس أن ينفر الرجل في النفر الأول قبل
الزوال ( 5 ) وإن حمل على الضرورة والحاجة .
( ويجوز في ) النفر ( الثاني قبله ) للأصل والأخبار ، وفي المنتهى بلا
خلاف ( 6 ) ، وفي التذكرة إجماعا ( 7 ) . ومن البين أن من وقت الرمي بالزوال لا ينبغي
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 217 ب 7 من أبواب العود إلى منى ح 1 .
( 3 ) جواهر الفقه : ص 44 المسألة 153 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 394 س 21 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 223 ب 9 من أبواب العود إلى منى ح 11 .
( 6 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 776 س 23 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 394 س 22 .