ثم في التحرير ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) استحباب أن يضع المنوب الحصى في يد النائب
تشبيها بالرمي .
قلت : قد يرشد إليه حمله إلى الجمار .
وفي التذكرة استحباب وضع النائب الحصى في يد المنوب ( 3 ) - يعني والرمي
بها وهي في يده - كما مر عن المنتهى ، أو ثم أخذها من يده ورميها كما مر عن
المبسوط ( 4 ) ، وهو الموافق لرسالة علي بن بأبويه ( 5 ) والسرائر ( 6 ) والوسيلة ( 7 )
والتحرير وغيرها . ثم قطع فيهما ( 8 ) بأنه إن زال العذر والوقت باق لم يجب عليه
فعله ، لسقوطه عنه بفعل النائب .
وقربه في التذكرة ( 9 ) وفيه نظر أن السقوط ممنوع ما بقي وقت الأداء ، ويجوز
أن يريد بما في الكتاب من الجواز الاجزاء ، وبعدم زوال العذر أنه إن زال
والوقت باق لم يجزئ كما حكى عن أبي علي ( 10 ) .
( فلو ) استناب المعذور ثم ( أغمي عليه ) قبل الرمي ( لم ينعزل
نائبه ) كما ينعزل الوكيل ( لأنه ) إنما جازت النيابة لعجزه لا للتوكيل ، وإذا
جازت بدون إذنه وإلاغماء ( زيادة في العجز ) .
( ويستحب الإقامة بمنى أيام التشريق ) لنحو صحيح ليث المرادي سأل
الصادق عليه السلام عن رجل يأتي مكة أيام منى بعد فراغه من زيارة البيت فيطوف
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 110 س 23 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 774 س 34 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 393 السطر الأخير .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 380 .
( 5 ) نقله عنه الشهيد في الدروس الشرعية : ج 1 ص 433 درس 110 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 610 .
( 7 ) الوسيلة : ص 189 .
( 8 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 110 س 24 ، ومنتهى المطلب : ج 2 ص 36 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 394 س 1 .
( 10 ) نقله عنه في الدروس الشرعية : ج 1 ص 435 درس 110 .