( ولو رمى الثالثة ناقصة أكملها ) واكتفى به ( مطلقا ) كان رماها أربعا
أو أقل حصلت الموالاة بين المنسي وما قبلها أو لا للأصل .
( أما الأوليان فكذلك إن رمى ) إليهما أو إلى أحدهما ( أربعا ) فزائدا
( ناسيا ) لما زاد اكتفى بالاكمال ، ولم يكن عليه الإعادة على ما بعدهما كما في
رسالة علي بن بأبويه ( 1 ) وفاقا للمشهور للأصل ، والأخبار . ولعل ابن بأبويه اعتبر
الموالاة ، ولم نظفر بدليله ، فلعله يرى الاستئناف على الثالثة إن نقص منها وحدها
واختلت الموالاة ، وحكى عنه ذلك في الدروس ( 2 ) .
( وإلا ) يرمهما أربعا ، بل رمى إحداهما أقل ( أعاد على ما بعدها بعد
الاكمال ) عليها كما في السرائر ( 3 ) للأصل ، لا بعد الاستئناف عليها كما في
الأخبار ( 4 ) ، وعليه الأكثر ، لاحتمال ما فيها من الإعادة عليها الاكمال ، لأن كل
رمية لاحقة إعادة للرمي ، وهو عندي ضعيف جدا ، وما هنا خيرة التحرير ( 5 )
والتذكرة ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) أيضا ، والمختلف ( 8 ) يوافق المشهور .
( ولو ضاعت ) من حصى جمرة حصاة ( واحدة أعاد ) الرمي ( على
جمرتها بحصاة ) كما في خبر أبي بصير سأل الصادق عليه السلام ذهبت أرمي فإذا في
يدي ست حصيات ، فقال : خذ واحدة من تحت رجليك . وفي خبر آخر : ولا تأخذ
من حصى الجمار الذي قد رمى ( 9 ) .
( ولو من الغد ) كما في خبر عبد الأعلى سأله عليه السلام عن رجل رمى الجمرة
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 313 .
( 2 ) حكاه الشهيد في الدروس الشرعية : ج 1 ص 430 درس 110 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 610 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 216 ب 6 من أبواب العود إلى منى .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 10 ص 110 س 15 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 393 س 12 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 772 س 36 .
( 8 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 314 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 218 ب 7 من أبواب العود إلى منى ح 2 .