ثلاثين ذراعا ، وعن يمينها وشمالها كذلك ، فإنه مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله )
قال الصادق عليه السلام في حسن ابن عمار : صل في مسجد الخيف وهو مسجد منى ،
وكان مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله على عهده عند المنارة التي في وسط المسجد وفوقها
إلى القبلة نحوا من ثلاثين ذراعا وعن يمينها ، وعن يسارها وخلفها نحوا من ذلك .
قال : فتحر ذلك فإن استطعت أن يكون مصلاك فيه فافعل ، فإنه قد صلى فيه ألف
نبي ( 1 ) . وأغفل المصنف هنا وفي غيره وغيره الخلف ، إلا الشيخ في المصباح فقال :
من كل جانب ( 2 ) . ولا أرى له جهة ، وقد يريدون الخلف إلى ثلاثين ذراعا بقولهم
عند المنارة ، خصوصا إذا تعلق قولهم بنحو من ثلاثين ذراعا به ، وبالفوق جميعا .
( و ) يستحب ( التحصيب للنافر في الأخير ) اتفاقا كما في التذكرة ( 3 )
والمنتهى ( 4 ) ، وهو النزول في الطريق بالمحصب ، وهو مجمع الحصباء أي الحصا
المحمولة بالسيل ، قالوا : وكان هناك مسجد حصب به النبي صلى الله عليه وآله ، وكلام
الصدوق ( 5 ) والشيخين ( 6 ) يعطي وجوده في زمنهم .
وقال ابن إدريس : وليس لهذا المسجد المذكور في الكتب أثر اليوم ، وإنما
المستحب التحصيب ، وهو نزول الموضع والاستراحة فيه اقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله ( 7 ) ،
قال : وهو ما بين العقبة ومكة ( 8 ) . وقيل : ما بين الجبل الذي عنده مقابر مكة والجبل
الذي يقابله مصعدا في الشق الأيمن لقاصد مكة ، وليست المقبرة منه ( 9 ) .
وفي الدروس عن السيد ابن الفاخر شارح الرسالة : ما شاهدت أحدا يعلمني
به في زماني ، وإنما وقفني واحد على أثر مسجد بقرب منى على يمين قاصد مكة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 534 ب 50 من أبواب أحكام المساجد ح 1 .
( 2 ) مصباح المتهجد : ص 647 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 394 س 35 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 777 س 34 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 555 .
( 6 ) المقنعة : ص 423 ، والنهاية ونكتها : ج 1 ص 541 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 613 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ص 592 .
( 9 ) نقله الشهيد في الدروس الشرعية : ج 1 ص 465 درس 117 .