تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ثلاثين ذراعا ، وعن يمينها وشمالها كذلك ، فإنه مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ) قال الصادق عليه السلام في حسن ابن عمار : صل في مسجد الخيف وهو مسجد منى ، وكان مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله على عهده عند المنارة التي في وسط المسجد وفوقها إلى القبلة نحوا من ثلاثين ذراعا وعن يمينها ، وعن يسارها وخلفها نحوا من ذلك . قال : فتحر ذلك فإن استطعت أن يكون مصلاك فيه فافعل ، فإنه قد صلى فيه ألف نبي ( 1 ) . وأغفل المصنف هنا وفي غيره وغيره الخلف ، إلا الشيخ في المصباح فقال : من كل جانب ( 2 ) . ولا أرى له جهة ، وقد يريدون الخلف إلى ثلاثين ذراعا بقولهم عند المنارة ، خصوصا إذا تعلق قولهم بنحو من ثلاثين ذراعا به ، وبالفوق جميعا . ( و ) يستحب ( التحصيب للنافر في الأخير ) اتفاقا كما في التذكرة ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) ، وهو النزول في الطريق بالمحصب ، وهو مجمع الحصباء أي الحصا المحمولة بالسيل ، قالوا : وكان هناك مسجد حصب به النبي صلى الله عليه وآله ، وكلام الصدوق ( 5 ) والشيخين ( 6 ) يعطي وجوده في زمنهم . وقال ابن إدريس : وليس لهذا المسجد المذكور في الكتب أثر اليوم ، وإنما المستحب التحصيب ، وهو نزول الموضع والاستراحة فيه اقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله ( 7 ) ، قال : وهو ما بين العقبة ومكة ( 8 ) . وقيل : ما بين الجبل الذي عنده مقابر مكة والجبل الذي يقابله مصعدا في الشق الأيمن لقاصد مكة ، وليست المقبرة منه ( 9 ) . وفي الدروس عن السيد ابن الفاخر شارح الرسالة : ما شاهدت أحدا يعلمني به في زماني ، وإنما وقفني واحد على أثر مسجد بقرب منى على يمين قاصد مكة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 534 ب 50 من أبواب أحكام المساجد ح 1 . ( 2 ) مصباح المتهجد : ص 647 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 394 س 35 . ( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 777 س 34 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 555 . ( 6 ) المقنعة : ص 423 ، والنهاية ونكتها : ج 1 ص 541 . ( 7 ) السرائر : ج 1 ص 613 . ( 8 ) السرائر : ج 1 ص 592 . ( 9 ) نقله الشهيد في الدروس الشرعية : ج 1 ص 465 درس 117 .