( المطلب الثالث : )
( في الرجوع إلى مكة ) إذا نفر
( فإذا فرغ من الرمي والمبيت بمنى ، فإن كان قد بقي عليه شئ من
مناسك مكة كطواف أو بعضه أو سعي عاد إليها واجبا ) إن تمكن ( لفعله ،
وإلا استحب له العود لطواف الوداع ) فإنه مستحب بالنص والاجماع ، إلا أن
يريد المقام بمكة .
( وليس واجبا ) عندنا للأصل والأخبار ( 1 ) ، وأوجبه أحمد ( 2 ) والشافعي ( 3 )
في قول حتى أوجب بتركه دما .
( ويستحب أمام ذلك ) في يومه أو قبله وإن قال المفيد : إذا ابيضت
الشمس يعني يوم الرابع ( صلاة ست ركعات بمسجد الخيف ) بمنى كما في
المقنعة ( 4 ) والنهاية ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) وغيرها ، لقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير :
صل ست ركعات في مسجد منى في أصل الصومعة ( 7 ) .
وقال أبو جعفر عليه السلام في خبر الثمالي : من صلى في مسجد الخيف بمنى مائة
ركعة قبل أن يخرج منه عدلت عبادة سبعين عاما ، ومن سبح لله فيه مائة تسبيحة
كتب له كأجر عتق رقبة ، ومن هلل الله فيه مائة تهليلة عدلت أجر إحياء نسمة ،
ومن حمد الله فيه مائة تحميدة عدلت أجر خراج العراقين يتصدق به في سبيل الله
عز وجل ( 8 ) .
وأصل الصومعة ( عند المنارة في وسطه ، وفوقها إلى جهة القبلة بنحو من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 231 ب 18 من أبواب العود إلى منى .
( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 3 ص 487 .
( 3 ) المغني لابن قدامة : ج 3 ص 487 .
( 4 ) المقنعة : ص 422 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 541 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 381 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 535 ب 51 من أبواب أحكام المساجد ح 2 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 535 ب 51 من أبواب أحكام المساجد ح 1 .