وفي الإقتصاد ( 1 ) والجمل والعقود : إن من نسي رمي الجمار حتى جاء إلى
مكة عاد إلى منى ورماها ، فإن لم يذكر فلا شئ عليه ( 2 ) ، وقد يظهر منه عدم
وجوب القضاء في القابل .
( ويجوز ) بل يجب ( الرمي ) ويجزئ ( عن المعذور كالمريض )
وإن لم يكن مأيوسا من برئه ( إذا لم يزل عذره في ) جز من أجزاء ( وقت
الرمي ) للأخبار والاجماع ، وكذا الصبي غير المميز . وفي خبر إسحاق عن
الكاظم عليه السلام : إن المريض يحمل إلى الجمرة ويرمى عنه ، قال : لا يطيق ذلك ، قال :
يترك في منزله ويرمى عنه ( 3 ) .
وفي المبسوط : لا بد من إذنه إذا كان عقله ثابتا ( 4 ) ، وفي المنتهى ( 5 )
والتحرير ( 6 ) : استحباب استئذان النائب غير المغمى عليه ، قال في المنتهى : إن زال
عقله قبل الإذن جاز له أن يرمى عنه عندنا ، عملا بالعمومات ( 7 ) .
وفي الدروس : لو أغمي عليه قبل الاستنابة وخيف فوت الرمي ، فالأقرب
رمي الولي عنه ، فإن تعذر فبعض المؤمنين ، لرواية رفاعة عن الصادق عليه السلام : يرمى
عمن أغمي عليه ( 8 ) .
قلت : فقه المسألة أن المعذور يجب عليه الاستنابة ، وهو واضح ، لكن إن رمى
عنه بدون إذنه فالظاهر الاجزاء ، لاطلاق الأخبار والفتاوى ، وعدم اعتباره في
المغمى عليه ، وإجزاء الحج عن الميت تبرعا من غير استنابة .
ويستحب الاستئذان إغناء له عن الاستنابة الواجبة عليه ، وإبراء لذمته ( 9 )
عنها .
هامش
( 1 ) الإقتصاد : ص 309 .
( 2 ) الجمل والعقود : ص 150 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 83 ب 17 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 2 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 380 .
( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 774 س 34 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 110 س 23 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 774 س 36 .
( 8 ) الدروس : ج 1 ص 430 درس 110 .
( 9 ) في خ : ( الذمة ) .