تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وفي الإقتصاد ( 1 ) والجمل والعقود : إن من نسي رمي الجمار حتى جاء إلى مكة عاد إلى منى ورماها ، فإن لم يذكر فلا شئ عليه ( 2 ) ، وقد يظهر منه عدم وجوب القضاء في القابل . ( ويجوز ) بل يجب ( الرمي ) ويجزئ ( عن المعذور كالمريض ) وإن لم يكن مأيوسا من برئه ( إذا لم يزل عذره في ) جز من أجزاء ( وقت الرمي ) للأخبار والاجماع ، وكذا الصبي غير المميز . وفي خبر إسحاق عن الكاظم عليه السلام : إن المريض يحمل إلى الجمرة ويرمى عنه ، قال : لا يطيق ذلك ، قال : يترك في منزله ويرمى عنه ( 3 ) . وفي المبسوط : لا بد من إذنه إذا كان عقله ثابتا ( 4 ) ، وفي المنتهى ( 5 ) والتحرير ( 6 ) : استحباب استئذان النائب غير المغمى عليه ، قال في المنتهى : إن زال عقله قبل الإذن جاز له أن يرمى عنه عندنا ، عملا بالعمومات ( 7 ) . وفي الدروس : لو أغمي عليه قبل الاستنابة وخيف فوت الرمي ، فالأقرب رمي الولي عنه ، فإن تعذر فبعض المؤمنين ، لرواية رفاعة عن الصادق عليه السلام : يرمى عمن أغمي عليه ( 8 ) . قلت : فقه المسألة أن المعذور يجب عليه الاستنابة ، وهو واضح ، لكن إن رمى عنه بدون إذنه فالظاهر الاجزاء ، لاطلاق الأخبار والفتاوى ، وعدم اعتباره في المغمى عليه ، وإجزاء الحج عن الميت تبرعا من غير استنابة . ويستحب الاستئذان إغناء له عن الاستنابة الواجبة عليه ، وإبراء لذمته ( 9 ) عنها .
هامش
( 1 ) الإقتصاد : ص 309 . ( 2 ) الجمل والعقود : ص 150 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 83 ب 17 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 2 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 380 . ( 5 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 774 س 34 . ( 6 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 110 س 23 . ( 7 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 774 س 36 . ( 8 ) الدروس : ج 1 ص 430 درس 110 . ( 9 ) في خ : ( الذمة ) .
كشف اللثام ( ط . ج ) — صفحة 257 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الفاضل الهندي