ولا يختل بذلك اخلاله عندنا ، وإن تعمد الترك للأصل .
ولكن في التهذيب : وقد روي أن من ترك رمي الجمار متعمدا لا يحل له
النساء ، وعليه الحج من قابل ( 1 ) . بل روى ذلك محمد بن أحمد بن يحيى عن
يعقوب بن يزيد عن يحيى بن مبارك عن عبد الله بن جبلة عن أبي عبد الله عليه السلام
أنه قال : من ترك رمي الجمار متعمدا لم يحل له النساء وعليه الحج من قابل ( 2 ) .
ونحوه عن أبي علي ( 3 ) . وهذا الكلام قد يشعر باحتماله صحة مضمونه .
وحمل في الإستبصار ( 4 ) والمختلف ( 5 ) والدروس ( 6 ) على الاستحباب ، إذ لا
قائل بوجوب إعادة الحج عليه .
قلت : مع ضعفه واحتماله تعمد الترك لزعمه عندما أحرم أو بعده أنه لغو لا
عبرة به ، فإنه حينئذ كافر لا عبرة بحجه واحلاله ، وأن يكون إيجاب الحج عليه من
قابل لقضاء الرمي فيه ، فيكون بمعنى ما في خبر عمر بن يزيد من أن عليه الرمي
في قابل إن أراده بنفسه ، وإذا جاء بنفسه فلا بد من أن يحرم بحج أو عمرة .
( و ) لا خلاف في أنه إذا لم يقضه في عامه كان عليه أن ( يعيد ) الرمي
كلا أو بعضا أي يقضيه أو الاحرام لقضائه ( في القابل ) إن عاد بنفسه ( أو
يستنيب ) له ( إن لم يحج ) فيه بنفسه كما في الخبر ( 7 ) ، ولا خلاف فيه .
وفي الغنية الاجماع عليه ( 8 ) . وقضاء البعض إعادة له ، وكذا قضاء الكل بمعنى
فعله مكررا ، ووجوب القضاء بنفسه أو يأتيه في القابل نص الخلاف ( 9 )
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 264 ذيل الحديث 900 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 264 ح 901 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 4 ص 258 .
( 4 ) الإستبصار : ج 2 ص 297 ذيل الحديث 1061 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 259 .
( 6 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 435 درس 110 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 212 ب 3 من أبواب العود إلى منى .
( 8 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 519 س 22 .
( 9 ) الخلاف : ج 2 ص 352 المسألة 180 .