والتهذيب ( 1 ) والاستبصار ( 2 ) والدروس ( 3 ) ، ويؤيده الأصل ، وبمعناه اللزوم الذي في
الكافي ( 4 ) .
لكن في الخلاف : إن من فاته دون أربع حصيات حتى مضت أيام التشريق فلا
شئ عليه ، وإن أتى به إلى القابل كان أحوط ( 5 ) . ونحوه التحرير ( 6 ) والتذكرة ( 7 )
والمنتهى ( 8 ) .
ونص النافع ( 9 ) والتبصرة ( 10 ) الاستحباب ، لضعف الخبر ، وصحيح ابن عمار :
سأل الصادق عليه السلام رجل نسي رمي الجمار ، قال : يرجع فيرميها . قال : فإنه نسيها
حتى أتى مكة ، قال : يرجع فيرمي متفرقا يفصل بين كل رميتين بساعة ، قال : فإنه
نسي أو جهل حتى فاته وخرج ، قال : ليس عليه أن يعيد ( 11 ) .
وأما أصل البراءة ففيه أنه اشتغلت ذمته به فلا تبرأ إلا بفعله ، وإن قيل : القضاء
إنما يجب بأمر جديد .
قلنا : ثبت الأمر به ، إلا أن يقال : إنما ثبت في عامه ، وحمل الشيخ الخبر على
أنه لا إعادة عليه في عامه ( 12 ) .
قلت : ويحتمل أن يكون إنما أراد السائل أنه نسي التفريق ويؤيده لفظ
( يعيد ) مع أن في طريقه النخعي ، فإنما يكون صحيحا إن كان أيوب بن نوح ولا
يقطع به .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 264 ذيل الحديث 899 .
( 2 ) الإستبصار : ج 2 ص 297 ذيل الحديث 1059 .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 434 - 435 درس 110 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 199 .
( 5 ) الخلاف : ج 2 ص 357 المسألة 188 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 110 س 11 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 393 س 35 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 774 س 11 .
( 9 ) المختصر النافع : ص 97 .
( 10 ) تبصرة المتعلمين : ص 76 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 213 ب 3 من أبواب العود إلى منى ح 3 .
( 12 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 264 ذيل الحديث 899 .