الغنية ( 1 ) والإصباح ( 2 ) والجواهر ( 3 ) : إن وقته بعد الزوال .
وفي الخلاف : لا يجوز الرمي أيام التشريق إلا بعد الزوال ، وقد روي رخصة
قبل الزوال في الأيام كلها ، وبالأول قال الشافعي وأبو حنيفة ، إلا أن أبا حنيفة قال :
وإن رمى يوم الثالث قبل الزوال جاز استحسانا ، وقال طاووس : يجوز قبل الزوال
في الكل . دليلنا إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، فإن من فعل ما قلناه لا خلاف
أنه يجزئه ، وإذا خالفه ففيه الخلاف ( 4 ) . ونحوه الجواهر ( 5 ) .
وفي المختلف : إنه شاذ لم يعمل به أحد من علمائنا ، حتى أن الشيخ المخالف
وافق أصحابه فيكون إجماعا ، لأن الخلاف إن وقع منه قبل الوفاق فقد حصل
الاجماع ، وإن وقع بعده لم يعتد به ، إذ لا اعتبار بخلاف من يخالف الاجماع ( 6 ) .
قلت : والاحتياط يعارضه الأخبار ، وعمل الأصحاب كلهم أو جلهم بها
الأصل البراءة كما في المختلف ( 7 ) .
( و ) وقت ( الفضيلة من الزوال ) بل عنده كما في التحرير ( 8 ) والتذكرة ( 9 )
والمنتهى ( 10 ) والنهاية ( 11 ) والمبسوط ( 12 ) والوسيلة ( 13 ) والجامع ( 14 ) ، لقول الصادق عليه السلام
في حسن معاوية : ارم في كل يوم عند زوال الشمس ( 15 ) .
وفي المنتهى : ليزول الخلاف ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله كذا فعل ، وقد كان يبادر إلى
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 519 س 21 .
( 2 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 8 ص 465 .
( 3 ) جواهر الفقه : ص 43 المسألة 152 .
( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 351 المسألة 176 .
( 5 ) جواهر الفقه : ص 43 المسألة 152 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 311 .
( 7 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 312 .
( 8 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 110 س 7 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 392 السطر الأخير .
( 10 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 772 س 6 .
( 11 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 536 .
( 12 ) المبسوط : ج 1 ص 378 .
( 13 ) الوسيلة : ص 188 .
( 14 ) الجامع للشرائع : ص 218 .
( 15 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 78 ب 12 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 1 .