سقوطها عن الباقين نظر ( 1 ) .
قلت : وجه الفرق بعض العامة بأن شغل الأولين الحجيج عامة وشغل يخصهم ( 2 ) .
( ولو غربت الشمس يوم الثاني عشر بمنى وجب على المتقي المبيت
أيضا ) لقول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي : فإن أدركه المساء بات ولم ينفر ( 3 ) .
وفي خبر ابن عمار : إذا جاء الليل بعد النفر الأول فبت بمنى وليس لك أن تخرج
منها حتى تصبح ( 4 ) . وفي خبر أبي بصير : فإن هو لم ينفر حتى يكون عند غروبها
فلا ينفر وليبت بمنى ، حتى إذا أصبح وطلعت الشمس فلينفر متى شاء ( 5 ) . ولأن
الآية ( 6 ) إنما سوغت التعجيل في يومين وبالغروب ينقضي اليومان ، وللإجماع
كما في المنتهى ( 7 ) وظاهر التذكرة ( 8 ) .
فإن رحل فغربت الشمس قبل خروجه من منى ففي المنتهى : لم يلزمه المقام
على اشكال ( 9 ) . وفي التذكرة : الأقرب ذلك ، مستندا فيها إلى المشقة في الحط
والرحال ( 10 ) . وفي الدروس : الأشبه المقام ( 11 ) ، وهو أولى .
وقد يمكن أن يسترشد إلى الأول من قول أحدهما عليهما السلام في خبر علي في رجل
بعث بثقله يوم النفر الأول وأقام هو إلى الأخير : إنه هو ممن تعجل في يومين ( 12 ) .
أما لو غربت وهو مشغول بالتأهب فالوجه اللزوم كما في التحرير ( 13 )
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 460 درس 116 .
( 2 ) المجموع : ج 8 ص 248 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 224 ب 10 من أبواب العود إلى منى ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق ح 2 .
( 5 ) المصدر السابق ح 4 .
( 6 ) البقرة : 203 .
( 7 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 776 س 25 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 393 س 22 .
( 9 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 776 س 26 .
( 10 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 394 س 27 .
( 11 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 461 درس 116 .
( 12 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 223 ب 9 من أبواب العود إلى منى ح 12 .
( 13 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 111 س 1 .