يزور البيت ؟ قال : لا حتى ينشق الفجر كراهية أن يبيت الرجل بغير منى ( 1 ) . وهو
يعطي كراهية الخروج كما في الوسيلة ( 2 ) .
وفي المختلف : إن خبر الجازي ينفيها ، وإن كان الأفضل المبيت بها إلى
الفجر ( 3 ) .
ثم إن خبرا ابني ناجية وعمار يفيدان تساوي نصفي الليل في تحصيل
الامتثال كما في الكافي ( 4 ) . وفي النهاية ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) والوسيلة ( 7 ) والجامع ( 8 ) :
إنه إذا خرج من منى بعد الانتصاف فلا يدخل مكة قبل الفجر . وفي الدروس : إنه
لم نقف لهم على مأخذ ( 9 ) .
قلت : ولعلهم استندوا إلى ما مر من الأخبار الناطقة بأن الخارج من مكة ليلا
إلى منى يجوز له النوم في الطريق إذا جاز بيوت مكة ، لدلالتها على أن الطريق في
حكم منى ، فيجوز أن يريدوا الفضل ، لما مر من أن الأفضل الكون إلى الفجر ،
والوجوب اقتصارا على اليقين ، وهو جواز الخروج بعد الانتصاف من منى لا من
حكمه .
ولا يعارضه ما في قرب الإسناد من قول الكاظم عليه السلام لعلي بن جعفر : وإن
كان خرج من منى بعد نصف الليل فأصبح بمكة فليس عليه شئ ( 10 ) . ولصحيح
العيص المتقدم لاحتمالهما ، بل يمكن أن يكونوا استظهروا منهما ما ذكروه .
نعم ، يبقى الكلام في أن الأصل هو المبيت جميع الليل ، فلا يستثنى منه إلا ما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 208 ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 11 .
( 2 ) الوسيلة : ص 187 - 188 .
( 3 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 309 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 198 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 536 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 378 .
( 7 ) الوسيلة : ص 188 .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 217 .
( 9 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 459 درس 116 .
( 10 ) قرب الإسناد : ص 107 .