ويجوز لذوي الأعذار المبيت حتى يضطرون إليه ، إذ لا حرج في الدين ، وفي
وجوب الدم نظر . من التردد في كونه كفارة أو جبرانا ، والغنية تعطي العدم ( 1 ) .
ومنهم الرعاة وأهل السقاية ، فروى العامة ترخصهم ( 2 ) ، ونفى عنه الخلاف في
الخلاف ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) ، وخصص مالك ( 5 ) وأبو حنيفة الرخصة للسقاية بأولاد
العباس ( 6 ) .
وفي التذكرة ( 7 ) والمنتهى : إنه قيل : للرعاة ترك المبيت ما لم تغرب الشمس
عليهم بمنى ، فإن غربت الشمس وجب عليهم ، بخلاف السقاة ، لاختصاص شغل
الرعاة بالنهار ، بخلاف السقاة ( 8 ) . وأفتى بهذا الفرق في التحرير ( 9 ) والدروس ( 10 ) ،
وهو حسن .
وفي الخلاف : وأما من له مريض يخاف عليه أو مال يخاف ضياعه ، فعندنا
يجوز له ذلك ، لقوله تعالى : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) وإلزام المبيت ،
والحال ما وصفناه حرج ( 11 ) . وللشافعي فيه وجهان ( 12 ) . ونحوه المنتهى ( 13 ) ، وهو
فتوى التحرير ( 14 ) والدروس ( 15 ) ، ومقرب التذكرة ( 16 ) .
وفي الدروس : وكذا لو منع من المبيت منعا أو خاصا أو عاما كنفر الحجيج
ليلا ، قال : ولا إثم في هذه المواضع ، وتسقط الفدية عن أهل السقاية والرعاة ، وفي
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 519 س 10 .
( 2 ) سنن البيهقي : ج 5 ص 150 و 153 .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 354 المسألة 182 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 771 س 6 .
( 5 ) الحاوي الكبير : ج 4 ص 205 .
( 6 ) المبسوط للسرخسي : ج 4 ص 25 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 392 س 27 .
( 8 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 771 س 9 .
( 9 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 109 س 33 .
( 10 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 460 درس 116 .
( 11 ) الخلاف : ج 2 ص 354 المسألة 182 .
( 12 ) المجموع : ج 8 ص 248 .
( 13 ) منتهى المطلب : ج 2 ص 771 س 11 .
( 14 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 109 س 34 .
( 15 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 460 درس 116 .
( 16 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 392 س 28 .