في صحيح محمد بن إسماعيل : إذا جاز عقبة المدنيين فلا بأس أن ينام ( 1 ) . وأفتى
به أبو علي ( 2 ) والشيخ في كتابي الأخبار ( 3 ) .
وعن عبد الغفار الجازي : أنه سأل الصادق عليه السلام عن رجل خرج من منى
يريد البيت قبل نصف الليل فأصبح بمكة ، قال : لا يصلح له حتى يتصدق بها صدقة
أو يهريق دما ( 4 ) . وهو مع جهل الطريق يحتمل الترديد من الراوي .
( وكذا غير المتقي لو بات الثالثة بغيرها ) كان عليه شاة كما في
الجامع ( 5 ) والنافع ( 6 ) والشرائع ( 7 ) لاطلاق ما مر ، ولخبر جعفر بن ناجية سأل
الصادق عليه السلام عمن بات ليالي منى بمكة ، قال : ثلاثة من الغنم يذبحهن ( 8 ) . فإن عم
الاتقاء المحرمات أو موجبات الكفارة كان على من أخل بالمبيت في الثلاث
ثلاث من الشياة كما في النهاية ( 9 ) والسرائر ( 10 ) ، وإن اتقى سائر المحرمات وإلا
فشاتان كما في المبسوط ( 11 ) والجواهر ( 12 ) .
( إلا أن يبيتا ) أي المتقي وغيره أو المخل بالثالثة وبما قبلها ( بمكة
مشتغلين بالعبادة ) وفاقا للمعظم ، لنحو قول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية :
إذا فرغت من طوافك للحج وطواف النساء فلا تبت إلا بمنى ، إلا أن يكون شغلك
في نسكك ( 13 ) . وصحيحه أيضا صحيح معاوية سأله عليه السلام عن رجل زار البيت فلم
هامش
( 1 ) المصدر السابق ح 15 .
( 2 ) نقله عنه في الدروس الشرعية : ج 1 ص 460 درس 116 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 259 ذيل الحديث 879 ، الإستبصار : ج 2 ص 294 ذيل
الحديث 1046 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 209 ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 14 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 218 .
( 6 ) المختصر النافع : ص 96 .
( 7 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 275 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 207 ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 6 .
( 9 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 536 .
( 10 ) السرائر : ج 1 ص 604 .
( 11 ) المبسوط : ج 1 ص 378 .
( 12 ) جواهر الفقه : ص 48 المسألة 174 .
( 13 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 206 ب 1 من أبواب العود إلى منى ح 1 .